تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 679

مساهمون:

ص٦٧٩
ثمّ جرت مشاورات بين الخليفة ( المقتدر ) وبين المظفر ( مؤنس ) على إخراج ياقوت وابنيه من بغداد ، فبعث ( المقتدر ) إلى ياقوت يأمره بالخروج من بغداد ، والذهاب إلى أيّ مكان يشاء . فخرج ياقوت وأصحابه محمّلين بالسلاح وبالمال . ثمّ رجع ( مؤنس المظفر ) إلى داره ، وأحرقت دور ياقوت وولده . وتتابعت الأيّام ودارت « 1 » ، وإذا بمؤنس المظفر يخرج من بغداد مغضوبا عليه من قبل الخليفة ( المقتدر ) . وتدور الأيّام ثانية ، وبأسرع مما دارت سابقا ، فيعود مؤنس إلى بغداد بعد أن التحق به كثير من القادة والجند ، فتقع معركة عنيفة بين المقتدر من جهة وبين مؤنس المظفر من جهة أخرى ، أسفرت عن قتل الخليفة ( المقتدر باللّه ) وقطع رأسه ، وجئ به إلى مؤنس المظفر ، كان ذلك سنة ( 320 ) للهجرة ، وقد اشترك في هذه المعركة ياقوت وولده إلى جانب المقتدر « 2 » . وكان ( المقتدر ) قد أمر بعزل ( ياقوت ) عن الحسبة سنة ( 319 ) للهجرة ، وابنه ( محمّد ) عن الشرطة ، وإبعادهما عن الحضرة السلطانية ، وتعيين ( ياقوت ) على إمارة فارس وكرمان وتعيين ابنه ( المظفر ) على إمارة أصبهان ، وتعيين ابنه الآخر ( محمّد ) على إمارة سجستان « 3 » . وفي سنة ( 323 ) للهجرة ، أسندت الحجبة ورئاسة الجيش إلى ( محمّد ابن ياقوت ) فاستبدّ هذا برأيه ، وطالب أصحاب الدواوين بحضور مجلسه ،
هامش
( 1 ) - ورحم اللّه الشاعر حيث قال :لعب الكراة يلذ كالدنيا لنا * فبه كتلك تنازع وزحام ما بين أرجلهم هوت فغدوا بها * يتدالون كأنها الأيّام من يحضى فيها فارقته بلحظة * مثل السعادة مبدأ فختام( 2 ) - القرطبي - صلة تاريخ الطبري . ص 153 . ( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 8 / 224 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 679 | محمد على آل خليفة / صلواتى