تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 657

مساهمون:

ص٦٥٧
( العبّاس ) ، وقد استمرّت الحرب بينهما عدّة سنوات ، وقد قتل فيها عشرات الآلاف من كلا الجانبين ، وأخيرا انتصر فيها ( الموفّق ) . وقال يحيى بن محمّد الأسلمي في المعارك الّتي وقعت بين الموفّق وصاحب الزنج « 1 » :
أقول وقد جاء البشير بوقعة * أعزت من الإسلام ما كان واهيا جزى اللّه خير الناس للناس بعد ما * أبيح حماهم خير ما كان جازيا تفرد إذ لم ينصر اللّه ناصر * بتجديد دين كان أصبح باليا وتجديد ملك قد وهن بعد عزّة * وأخذ بثارات تبين الأعاديا وردّ عمارات أزيلت وأخرجت * ليرجع فيّ قد تخرّم وافيا وترجع أمصار أبيحت وأحرقت * مرارا فقد أمست قواء عواقيا ويشفي صدور المسلمين بوقعة * يقر بها عيون البواكيا ويتلى كتاب اللّه في كلّ مسجد * ويلقى دعاء الطالبيين خاسيا فأعرض عن أحبابه ونعيمه * وعن لذّة الدنيا وأصبح عاريا
وقال الشاعر يحيى بن خالد قصيدة طويلة يمدح بها ( الموفّق ) نقتطف منها الأبيات التالية « 2 » :
يا ابن الخلائق من أرومة هاشم * والغارمين الناس بالأفضال
هامش
- حروب طويلة بين ( الموفّق ) وبين صاحب الزيج ، قتل صاحب الزنج ، وجئ برأسه إلى بغداد ليراه الناس . قتل صاحب الزنج في يوم السبت في الثاني من شهر صفر سنة ( 270 ) للهجرة ، وكانت أيامه أربع عشرة سنة وأربعة أشهر وستة أيّام . انظر ( تاريخ الطبري . ج 11 / 174 والذهبي - دول الإسلام . ج 1 / 126 والمرزباني . ص 2291 وتاريخ ابن خلدون . ج 4 / 18 والزركلي - الأعلام . ج 5 / 140 واليعقوبي . ج 2 / 474 ومحمّد سهل طقوس - تاريخ الدولة العباسيّة . ص 172 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 403 ) . ( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 663 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 405 . ( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 54 وتاريخ الطبري . ج 9 / 164 .