تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 659

مساهمون:

ص٦٥٩
ألا كلّ من زاغ عن أمره * وجار به عن هداه الطريق ملاق من الأمر ما قد وصفت * وهذا بأمثال هذا خليق ولا سيما ناكث بيعة * وتوكيدها فيه عهد وثيق يسد عليه طريق الهدى * ويلقى من الأمر ما لا يطيق وليس ببالغ ما يرتجيه * من كان عن غيّه لا يفيق أتانا به خبر سائر * رواه لنا عن خلوق خلوق وهذا الكتاب لنا شاهد * يصدّقه ذا النبيّ الصدوق
وكتب محمّد بن عبد اللّه بن طاهر إلى ( الموفّق ) في رغبته بخلع ( المستعين ) والبيعة ( للمعتزّ ) فتمّ ذلك ، حيث أنّ ( المستعين ) قد خلع نفسه سنة ( 252 ) « 1 » للهجرة وبايع ( المعتز ) . وقال بعض الشعراء في خلع ( المستعين ) « 2 » :
خلع الخلافة أحمد بن محمّد * وسيقتل التالي أو يخلع ويزول ملك بني أبيه ولا يرى * أحد تملك منهم يستمتع إيها بني العبّاس إن سبيلكم * في قتل أعبدكم طريق مهيع رقعتم دنياكم فتمزقت * بكم الحياة تمزقا لا يرقع
وقال بعض البغداديين في خلع المستعين أيضا « 3 » :
إنّي أراك من الفراق جزوعا * أضحى الإمام مسيّرا مخلوعا كانت له الآفاق تضحك بهجة * وهو الربيع لمن أراد ربيعا لا تنكري حدث الزمان وريبه * إن الزمان يفرّق المجموعا لبس الخلافة واستجدّ محبّة * يقضي أمور المسلمين جميعا
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 337 والمسعودي - مروج الذهب . ج 4 / 78 . ( 2 ) - الطبري . ج 9 / 350 . ( 3 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 350 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 659 | محمد على آل خليفة / صلواتى