والذائدين عن الحريم عدوهم * والمعلّمين لكلّ يوم نزال
ومنها :
أقررت عين الدين ممّن كاده * وأدلته من قاتل الأطفال
صال الموفّق بالعراق فأفزعت * من بالمغارب صولة الأبطال
وكان الخليفة ( المعتزّ ) قد عقد لأخيه ( الموفّق ) سنة ( 251 ) « 1 » للهجرة ، على حرب ( المستعين ) ومحمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، وجعل له الأمر والنهي ، وجعل التدابير العسكرية إلى ( كلباتين ) التركي ، فجاءت الأتراك والمغاربة ، فنزلوا في الجانب الغربي من بغداد ( وكان عددهم اثنا عشر ألف رجل ) بقيادة ( باكيباك ) وكان مع ( الموفّق ) في الجانب الشرقي منها ، سبعة آلاف رجل ، فوقعت معركة بين الطرفين ، قتل فيها الكثير من كلا الطرفين ، فكتب المعتزّ إلى الموفّق يلومه عن تقصيره في قتال أهل بغداد قائلا « 2 » :
لأمر المنايا علينا طريق * وللدهر فيه اتساع وضيق
فأيامنا عبر للأنام * فمنها البكور ومنها الطروق
ومنها هنّات تشيب الوليد * ويخذل فيها الصديق الصديق
قتال مبيد وسيف عتيد * وخوف شديد وحصن وثيق
وطول صياح لداعي الصباح ال * سلاح السلاح فما يستفيق
فهذا قتيل وهذا جريح * وهذا حريق وهذا غريق
هناك اغتصاب وثمّ انتهاب * ودور خراب وكانت تروق
إذا ما سمونا إلى مسلك * وجدناه قد سدّ عنا الطريق
فباللّه نبلغ ما نرتجيه * وباللّه ندفع مالا نطيق
فأجابه محمّد بن عبد اللّه :
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 290 وابن الجوزي - المنتظم . ج 5 / 26 .
( 2 ) - الطبري . ج 9 / 316 .