تحرّك كيجور من الكوفة قاصدا سامراء ، بغير علم وموافقة الخليفة ( المعتمد ) فأمره ( المعتمد ) بالرجوع إلى الكوفة ، والبقاء فيها ، إلى أن يدعوه .
كما وأرسل إليه مالا ليوزّعه على أصحابه ، إلّا أنّ كيجور رفض المال ، وواصل سيره حتّى وصل إلى ( عكبرا ) عندها أرسل إليه ( المعتمد ) من سامراء عددا من قادته فلقوه في الطريق ، فقتلوه ، وحملوا رأسه إلى سامراء ، وذلك سنة ( 259 ) « 1 » للهجرة .
وقيل إنّ القادة الذين أرسلهم ( المعتمد ) إلى حرب كيجور هم :
( ساتكين ) و ( تكين ) و ( عبد الرحمن بن مفلح ) و ( موسى بن أتامش ) وغيرهم ، فذبحوه وحمل رأسه إلى سامراء ، وذلك في التاسع والعشرين من شهر رجب من سنة ( 259 ) للهجرة ، وقد وجد مع كيجور أكثر من أربعين ألف دينار ، كما وضرب كاتبه ( وكان نصرانيا ) ألف سوط حتّى مات « 2 » .
76 - أبو أحمد ( الموفّق ) بن المتوكّل :
هو أبو أحمد ( طلحة ) بن المتوكّل بن المعتصم ، ولّاه أخوه الخليفة ( المعتمد على اللّه ) إمارة الكوفة وطريق مكّة والحرمين واليمن سنة ( 256 ) « 3 » للهجرة ، وفي نفس هذه السنة ولّاه : بغداد والسواد وكور دجلة والبصرة ، والأهواز وفارس ، وفي شهر ربيع الأول من سنة ( 257 ) « 4 » للهجرة ، عقد له ديار مضر ، وقنسرين ، والعواصم ، فأصبح ( الموفّق ) هو القائد الأعلى
هامش
( 1 ) - البراقي - تاريخ الكوفة . ص 364 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 240 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 502 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 19 / 30 .
( 3 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 276 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 432 وتاريخ ابن خلدون . ج 3 / 339 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 247 .
( 4 ) - نفس المصادر السابقة .