والأربعة الّتي فيهن روح ، ولم يرتكضن في رحم ، فآدم وحواء ، وعصا موسى ، وكبش إسماعيل ، والموضع الّذي لم تصبه الشمس إلّا مرّة واحدة :
فهو البحر ، الّذي انفلق لموسى وبني إسرائيل . والقبر الّذي يسير بصاحبه :
هو بطن الحوت الّذي كان فيه النبيّ يونس عليه السّلام . قتل عليّ بن زيد سنة ( 260 ) قتله صاحب الزنج « 1 » .
75 - كيجور التركي :
وهو أحد القادة الأتراك في الجيش العباسي . عندما ثار عليّ بن زيد ابن الحسين بن موسى بن زيد بالكوفة سنة ( 256 ) « 2 » للهجرة ، أرسل الخليفة ( المعتمد ) جيشا كبيرا لمحاربته بقيادة ( كيجور التركي ) وأمره بأن يدعو زيد بن عليّ لطاعته قبل أن يبدأه بالحرب ، ثمّ يعطيه الأمان له ولأصحابه .
فذهب كيجور إلى الكوفة ، ونزل في قرية ( شاهي ) ثمّ بعث إلى عليّ ابن زيد يدعوه إلى طاعة الخليفة ، فطلب منه عليّ بن زيد مطاليب ، إلّا أنّ كيجور لم يلبّي أيّا منها ، عندها ترك عليّ بن زيد الكوفة ، وذهب إلى القادسيّة ، فعسكر فيها ، فتقدم كيجور نحو الكوفة فدخلها في الثالث من شهر شوال من هذه السنة .
ولمّا علم كيجور بذهاب عليّ بن زيد إلى ( القادسيّة ) تبعه إلى هناك ، فحدثت بينهما معركة انهزم على أثرها عليّ بن زيد ، وقتل خلالها جماعة كثيرة من أصحابه ، وأسّر آخرون ، ثمّ عاد كيجور إلى الكوفة « 3 » .
ولمّا استقرت الأمور في الكوفة ، وهدأ الناس ، وعادوا إلى أعمالهم ،
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 1 / 508 وابن الجوزي - المنتظم . ج 5 / 21 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 273 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 474 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 239 .
( 3 ) - تاريخ ابن خلدون . ج 3 / 306 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 371 .