لكم مرتع في دار آل محمّد * وداركم للترك والجيش مرتع
وعندما دخل الحسين بن إسماعيل إلى الكوفة ، لم يذهب عليّ بن محمّد ابن جعفر للسلام عليه فأرسل إليه يستدعيه ، فلما جاء سأله الحسين بن إسماعيل عن أسباب عدم مجيئه والسلام عليه ، فأجابه عليّ بن محمّد قائلا :
قتلت أعزّ من ركب المطايا * وجئتك « 1 » أستلينك بالكلام
وعزّ عليّ أن ألقاك إلا * وفيما بيننا حدّ الحسام
ولكنّ الجناح إذا أهيضت * قوادمه يسرف على الأكام
66 - الحسين بن إسماعيل :
هو : الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن مصعب بن رزيق « 2 » . وذكره ابن الأثير بأنه : الحسين بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسين بن مصعب « 3 » .
أرسله محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، لمحاربة يحيى بن عمر ، الّذي ثار بالكوفة سنة ( 250 ) للهجرة ، وأرسل معه بعضا من قادته ، ممّن عرف بالشجاعة مثل خالد بن عمران وعبد الرحمن بن الخطاب المعروف ب ( وجه الفلس ) وغيرهم « 4 » . ولمّا وصل الحسين بن إسماعيل إلى قرية ( شاهي ) القريبة من الكوفة عسكر فيها فاستراح جيشه ، ثمّ جاءته الإمدادات .
وكان يحيى بن عمر بالكوفة يجمع السلاح ويصنع السيوف ، فأشار عليه جماعة من الزيديّة ( ممّن لا علم لهم ولا دراية بالحروب ) بمعاجلة
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 4 / 66 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 267 ومحمّد الخضري بك - محاضرات التاريخ الإسلامي . ج 2 / 275 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 368 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 7 / 127 .
( 4 ) - وجه الفلس أو وجه الغلس .