ابن أبي طالب ، وكنيته : أبو أحمد ، ويعرف ( بالحرون ) .
ثار الحسين بن أحمد بالكوفة سنة ( 251 ) « 1 » للهجرة ، فاستولى عليها وطرد أميرها ( أحمد بن نصير بن مالك الخزاعي ) وقتل أحد عشر رجلا من جماعة أحمد بن نصير ، كان بضمنهم أربعة رجال من جنود أهل الكوفة ، عندها هرب أحمد بن نصير إلى قصر ابن هبيرة .
ثمّ ذهب الحسين ( الحرون ) إلى سواد الكوفة واستخلف على الكوفة ( محمّد بن جعفر بن حسن بن جعفر ) « 2 » .
ولمّا سمع الخليفة ( المستعين باللّه ) بثورة ( الحرون ) أرسل إليه مزاحم « 3 » ابن خاقان ومعه جيش كبير ، ولمّا وصل مزاحم إلى قصر ابن هبيرة ، اجتمع هناك بهشام بن أبي دلف وبأحمد بن نصير ( الّذي هرب من الكوفة ) ثمّ ساروا جميعا نحو الكوفة ، ولمّا صاروا على مقربة من الكوفة ، خرج ( الحرون ) منها عن طريق آخر ، وذهب إلى سامراء ، فبايع ( المعتزّ ) ثمّ بقي مدّة في سامراء ، ثمّ هرب منها ، وأراد الثورة على الخليفة مرّة ثانية ، فألقي عليه القبض وسجن بضع عشرة سنة ، ثمّ أطلق سراحه بعد ذلك بأمر من الخليفة ( المعتمد ) سنة ( 268 ) « 4 » للهجرة .
ثمّ ثار ( الحسين الحرون ) أيضا بسواد الكوفة ، فألقي القبض عليه في آخر سنة ( 269 ) للهجرة ، فنقل إلى واسط ، وحبس فيها مدّة سنتين ، ثمّ مات بعد ذلك سنة ( 271 ) للهجرة ، فأمر الخليفة ( الموفّق ) بدفنه ، والصلاة
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 4 / 69 وابن الجوزي - المنتظم . ج 11 / 50 وابن الأثير - الكامل .
ج 7 / 164 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 247 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 328 .
( 3 ) - مزاحم بن خاقان : قائد عسكري عباسي ، تركي الأصل .
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين . ص 665 .