والمصلّى والبيت والركن والحجّ * ر جميعا له عليه عويل
كيف لا تسقط السماء علينا * يوم قالوا : أبو الحسين قتيل
وبنات النبيّ يبدين شجوا * موجعات دموعهن همول
قطعت وجهه سيوف الأعادي * بأبي وجهه الوسيم الجميل
إنّ يحيى أبقى بقلبي غليلا * سوف يؤدّي بالجسم ذاك الغليل
قتلته مذكر لقتلى عليّ * وحسين ويوم أذي الرسول
صلوات اللّه له وقفا عليهم * ما بكى موجّع وحنّت ثكول
ورثاه عليّ بن محمّد بن جعفر ( العلوي ) فقال « 1 » :
يا بقايا السلف الصا * لح والتّجر الربيح
نحن للأيّام من * بين قتيل وجريح
خاب وجه الأرض كم * غيّب من وجه مليح
آه من يومك ما أو * داه للقلب القريح
وقد رثاه الشاعر أحمد بن طاهر بقصيدة طويلة ، نقتطف منها الأبيات التاليّة « 2 » :
سلام على الإسلام فهو مودع * إذا ما مضى آل النبيّ فودعوا
فقدنا العلا والمجد عند افتقادهم * وأضحت عروش المكرمات تضعضع
أتجمع عين بين نوم ومضجع * ولأبن رسول اللّه في الترب مضجع
فقد أقفرت دار النبيّ محمّد * من الدين والإسلام فالدار بلقع
وقتل آل المصطفى في خلالها * وبدّد شمل منهم ليس يجمع
بني طاهر واللؤم منكم سجيّة * وللغدر منكم حاسر ومقنع
قواطعكم في الترك غير قواطع * ولكنّها في آل أحمد تقطع
هامش
( 1 ) - مروج الذهب . ج 4 / 65 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .