الحسين بن إسماعيل ، ثمّ إنّ عوام أصحابه أيّدوا رأي الزيدية ، ممّا حمل يحيى على محاربة ابن إسماعيل ، ثمّ دارت معركة بين الطرفين ، قتل خلالها يحيى بن عمر وأسّر الهيضم ( الهيصم ) بن العلاء العجلي ، وانهزم أهل الكوفة ، ثمّ قطع رأس يحيى وأرسل إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر في بغداد « 1 » .
ثمّ أرسل المستعين جيشا آخر إلى الكوفة بقيادة ( كلباتكين ) لينظمّ إلى جيش الحسين بن إسماعيل ، فشاهد ( كلباتكين ) جماعة ومعهم مواد غذائية يريدون إيصالها إلى عسكر يحيى ، فقتلهم جميعا واستولى على تلك المواد . ثمّ دخل الكوفة وأراد أن يقتل أهلها فمنعه الحسين بن إسماعيل « 2 » .
وفي سنة ( 251 ) للهجرة ، جعله الخليفة ( المستعين ) على باب الشماسيّة وجعل كافة القادة الموجودين فيها تحت قيادته ، وبعد انتهاء الحرب ذهب الحسين بن إسماعيل إلى الأنبار « 3 » .
ولقد وقعت معارك كثيرة بين الحسين بن إسماعيل وبين الأتراك ، وفي إحدى تلك المعارك قتل من جيش ابن إسماعيل مائة رجل ، وأسّر مائة واثنان وسبعون رجلا ، واستولوا على ألفي دابة وأكثر من مائتي بغل ، وأما قيمة السلاح والثياب الّتي استولى عليها الأتراك فقد قدرت بأكثر من مائة ألف دينار ، فقال الهنداوي يهجو ابن إسماعيل « 4 » :
يا أحزم « 5 » الناس رأيا في تخلفه * عن القتال خلطت بين الصفو والكدر
لما رأيت سيوف الترك مصلتة * علمت ما في سيوف الترك من قدر
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 270 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 128 والبراقي - تاريخ الكوفة . ص 369 .
( 2 ) - الطبري . ج 9 / 270 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 9 / 291 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 326 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 156 .
( 5 ) - أحزم : وذكر ابن الأثير بأنها : أعدل .