تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 638

مساهمون:

ص٦٣٨
ولمّا سمع محمّد بن عبد اللّه بثورة يحيى بن عمر ، كتب إلى أيّوب بن حسن ( أمير الكوفة ) والى عبد اللّه بن محمود السرخسي ( الأمير على سواد الكوفة ) يأمرهما بمحاربة يحيى بن عمر ، ولمّا التقى الطرفان ، وقعت بينهما معركة ، جرح فيها عبد اللّه السرخسي جرحا عميقا ، فهرب وانهزم جيشه ، فاستولى يحيى على جميع ما في جيش السرخسي من مال ودوابّ « 1 » . ثمّ خرج يحيى من الكوفة إلى السواد ، فتبعه جماعة من الزيديّة ، وغيرهم ومعهم جمع كثير ، عندها أرسل محمّد بن عبد اللّه إلى الحسين بن إسماعيل بن مصعب لمحاربة يحيى ، ولمّا سمع يحيى بمجيء الجيوش إلى الكوفة ، رجع إلى الكوفة ، فلقيه عبد الرحمن بن الخطاب المعروف ( بوجه الفلس ) فكانت بينهما معركة انهزم فيها عبد الرحمن إلى قرية ( شاهي ) وهناك التقى بالحسين بن إسماعيل « 2 » . وبعد أن استراح الحسين بن إسماعيل في قرية ( شاهي ) جاءته امدادات كثيرة ، وأمّا يحيى فإنّه أقام في الكوفة يعد العدد ، ويصلح السلاح ، فأشار عليه جماعة من الزيدية ، ممّن لا علم لهم بالحرب ، بمعاجلة الحسين ابن إسماعيل ، ثمّ ألحّوا عليه بقتاله قبل أن يستعد لحربهم ، فزحف إليهم ومعه ( الهيصم العجلي ) وغيره ، ورجّالة من أهل الكوفة ، ممّن ليس لهم علم ولا دراية بالحروب ، فدارت بينهما معركة عنيفة ، أسّر فيها ( الهيصم العجلي ) وانهزم رجّالة أهل الكوفة ، وأكثرهم كان بغير سلاح . ثمّ قتل يحيى بن عمر في هذه السنة ، أعني سنة ( 250 ) « 3 » للهجرة ، وأرسل برأسه إلى محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، ثمّ أرسل الرأس إلى الخليفة
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 267 . ( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 7 / 127 . ( 3 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 12 / 34 وعارف أحمد عبد الغني - الجوهر الشفاف . ج 1 / 298 .