انتهت بهزيمة أيّوب بن حسن ، وعبد اللّه بن محمود السرخسي ، ودخول يحيى بن عمر إلى الكوفة « 1 » .
وكان أيّوب بن حسن ، مصابا بمرض ( النقرص المزمن ) وكان يطلب من القاضي ( جعفر بن عمّار ) أن يصلّي بالناس عند غيابه ، فقال محمّد بن نوفل التميمي في ذلك « 2 » :
فما عجب أن تطلع الشمس بكرة * من الغرب إذ تعلو على ظهر منبر
ولولا أناة اللّه جلّ ثناؤه * لصبّحت الدنيا بخزي مدمر
إذا جعفر رام الفخار فقل له * عليك ابن ذي موسى موساك فافخر
65 - يحيى بن عمر بن يحيى :
هو : يحيى بن عمر بن يحيى الحسين « 3 » بن زيد « 4 » بن عليّ « 5 » بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، وكنيته : أبو الحسين .
ثار يحيى بالكوفة سنة ( 250 ) « 6 » للهجرة ، وطرد أميرها ( أيّوب بن حسن بن موسى بن جعفر بن سليمان الّذي ولّاه محمّد بن عبد اللّه بن طاهر ، ثمّ ذهب يحيى إلى بيت مال الكوفة فأخذ جميع ما فيه من أموال ( وكانت ألفي دينار وسبعين ألف درهم ) فوزّعها على أصحابه ، ثمّ أطلق سراح جميع من كان في سجون الكوفة .
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 267 .
( 2 ) - القاضي التنوخي - نشوار المحاضرة . ج 6 / 52 .
( 3 ) - الحسين : ذو الدمعة لكثرة بكائه ، مات سنة ( 134 ) للهجرة .
( 4 ) - زيد - الشهيد الّذي قتله يوسف بن عمر سنة ( 121 ) للهجرة .
( 5 ) - عليّ : زين العابدين ( السجاد ) عليه السّلام .
( 6 ) - تاريخ الطبري . ج 9 / 267 والمسعودي - مروج الذهب . ج 4 / 63 وابن الأثير - الكامل . ج 7 / 126 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 18 / 28 .