( أوصيك بتقوى اللّه ، والمقام على الذبّ عن دينك ، ونصرة أهل بيت نبيك صلّى اللّه عليه واله وسلّم فإنّ أنفسهم موصولة بنفسك ، وولّي الناس على الخيرة فيمن يقوم مقامي من آل عليّ ، فإن اختلفوا فأمر إلى عليّ بن عبيد اللّه فإنّي قد بلوت طريقه ، ورضيت دينه ) « 1 » .
ولمّا ازداد مرض ابن طبا طبا ، قال له أبو السرايا : أوصني يا بن رسول اللّه ، فقال :
( الحمد للّه ربّ العالمين ، وصلى اللّه على محمّد وآله الطيبين ، أوصيك بتقوى اللّه ، فإنّها أحصن جنّة وأمنع عصمة ، والصبر فإنّه أفضل منزل ، وأحمد معول ، وأن تستتم الغضب لربّك وتدوم على منع دينك . . ولا تقدم إقدام مشهور ، واكفف عن الإسراف في الدماء ما لم يدهن لك دينا ، ويصدك عن صواب ، وارفق بالضعفاء ، وإيّاك والعجلة فإن معها الهلكة . . الخ ) « 2 » .
مات محمّد بن إبراهيم بن طباطبا بالكوفة سنة ( 199 ) « 3 » للهجرة ، وقيل إنّه أرسل إلى المأمون أسيرا فقتله « 4 » ، وقيل إنّ أبا السرايا دس له سما فمات ، مات في أوّل شهر رجب من هذه السنة ، وكان عمره ( 26 ) سنة ، وكانت مدّة ثورته شهرين تقريبا .
ثمّ جعل أبو السرايا بعده : محمّد بن محمّد بن يحيى بن زيد بن عليّ على الكوفة « 5 » .
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين . ص 531 والآبي - نثر الدرر . ج 1 / 377 .
( 2 ) - الآبي - نثر الدر . ج 1 / 377 .
( 3 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 2 / 760 والمسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 439 وعارف - الجوهر الشفاف .
ج 1 / 17 والزركلي - ترتيب الأعلام على الأعوام . ج 1 / 214 وأحمد زكي صفوت - جمهرة الخطب .
ج 3 / 124 .
( 4 ) - تاريخ أبن خياط . ج 2 / 760 .
( 5 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 439 وأبي المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 164 .