على توليته إمارة خراسان ، هربا منه ، فوافق المأمون على ذلك .
ولمّا استقرّ طاهر في خراسان ، خلع المأمون من الخلافة ( يوم الجمعة ) وقطع له الدعاء ، وقال في خطبته : ( اللّهم أصلح أمّة محمّد بما أصلحت به أوليائك ، وأكفها مؤونة من بغى عليها ) « 1 » . ولم يزد على ذلك شيئا ، مما تعارف عليه بالخطبة من الثناء على الخليفة ، والدعاء له بطول البقاء . ثمّ خلع طاهر ( السواد ) وهو شعار العباسيين ، فعرض له عارض فمات في ليلته ، وقيل قتله أحد غلمانه في تلك الليلة ، وقيل مات مسموما .
وعندما سمع المأمون بموت طاهر قال : ( لليدين وللفم ، الحمد للّه الّذي قدّمه وأخرنا ) . وقيل إنّه قال : ( وكفى اللّه المأمون مؤونته ) « 2 » .
مات طاهر بن الحسين في شهر جمادي الأولى من سنة ( 207 ) « 3 » للهجرة .
وقال بعضهم يرثي طاهر بن الحسين « 4 » :
فلئن كان للمنيّة رهن * إنّ أفعاله لرهن الحياة
ولقد أوجب الزكاة على قو * م وقد كان عيشهم بالزكاة
37 - الحسن بن سهل :
هو : الحسن بن سهل بن عبد اللّه السرخسي ، وكنيته : أبو محمّد .
والحسن بن سهل من بيت حشمة من المجوس ، أسلم أبوه في زمن البرامكة
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 382 وأبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 183 .
( 2 ) - أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 183 .
( 3 ) - الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 9 / 355 وابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 160 وابن الأثير - الكامل .
ج 6 / 381 والذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 10 / 109 وأبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 183 ومحمد مختار باشا - التوفيقات الإلهامية . ج 1 / 239 والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 1190 وتاريخ الطبري . ج 8 / 593 .
( 4 ) - الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 9 / 355 .