وكان قهرمانا ليحيى البرمكي .
ونشأ الفضل « 1 » بن سهل مع المأمون ، وأصبح وزيرا له ، ثمّ قتل الفضل فأستوزر المأمون أخاه الحسن بن سهل من بعده .
ولّاه المأمون في سنة ( 198 ) للهجرة ، على المشرق كلّه وعلى الجزيرة والشام والحجاز واليمن ، وعلى جميع البلاد الّتي افتتحها طاهر بن الحسين من كور الجبال ، والكوفة والبصرة ، والأهواز « 2 » ، فأرسل الحسن بن سهل نوابا عنه إلى تلك الأقاليم . وقد تزوج المأمون من ابنته ( بوران ) « 3 » في ( فم الصلح ) « 4 » وأعطى المأمون للحسن على زواج ابنته ( بوران ) ثمانية وثلاثين ألف ألف درهم « 5 » .
وقال الشاعر محمّد بن حازم الباهلي في زواج المأمون من بوران « 6 » :
بارك اللّه للحسن * ولبوران في الختن
يا بن هارون قد ظفر * ت ولكن ببنت من ؟
ولمّا سمع المأمون بذلك قال : ( واللّه ما ندري : هل هجانا أم مدحنا ) ؟ ! .
وقال إبراهيم « 7 » بن العبّاس مهنئا للحسن بن سهل بزواج ابنته بوران من المأمون « 8 » :
هامش
( 1 ) - محمّد شاكر الكتبي - عيون التواريخ . ص 242 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 527 وابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 52 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 297 والذهبي - تاريخ الإسلام . ج 13 / 67 والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 1134 .
( 3 ) - بوران : اسمها : خديجة .
( 4 ) - فم الصلح : المنطقة الّتي سكنها الحسن بن سهل ، وفيها نهر يسمى بنفس الاسم ، وهي مقاطعة كبيرة في ميسان .
( 5 ) - الحميري - الروض المعطار . ص 359 .
( 6 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 444 .
( 7 ) - إبراهيم بن العبّاس بن صول : أصله تركي ، تسلم عدة وظائف ، من جملتها ديوان الضياع والثقات .
( 8 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 10 / 60 .