ليهنئك أصهار أذلّت بعزّها * خدودا وجدعت الأنوف الرواغما
جمعت بها الشملين من آل هاشم * وحزت بها للأكرمين الأكارما
وقال محمّد « 1 » بن وهيب يمدح المأمون والحسن بن سهل « 2 » :
اليوم جددت النعماء والمنن * فالحمد للّه حلّ العقدة الزمن
اليوم أظهرت الدنيا محاسنها * للناس لمّا التقى المأمون والحسن
وفي سنة ( 199 ) « 3 » للهجرة ، جاء الحسن بن سهل إلى بغداد ( ومعه حميد بن عبد الحميد وكثير من القادة ) نائبا عن المأمون ، وأسند إليه الخراج والحرب ، فعيّن عماله في البلاد .
وعندما ثار محمّد بن إسماعيل بن طباطبا بالكوفة في هذه السنة أي سنة ( 199 ) وانظم إليه أبو السرايا ، واستوليا على الكوفة ، أرسل طاهر بن الحسين إلى الكوفة زهير بن المسيب الضبي ، فانهزم زهير ورجع إلى بغداد ، ثمّ أرسل الحسن بن سهل إلى الكوفة عبدوس بن محمّد بن أبي خالد لمحاربة أبي السرايا ، فوقعت معركة بين الطرفين أسفرت عن مقتل ( عبدوس ) وأكثر أصحابه ، ثمّ ذهب أهل الكوفة إلى نهر ( صرصر ) واستولوا على واسط والبصرة ، عندها أرسل الحسن بن سهل إلى السندي بن شاهك ، ليخبر هرثمة بن أعين لمواجهته ، ولمّا جاء هرثمة ، أمره الحسن بن سهل أن يذهب إلى أهل الكوفة لمحاربتهم ، ولمّا وصل هرثمة إلى نهر ( صرصر ) فلحق بأهل الكوفة عند قصر ابن هبيرة ، فقتل منهم خلقا كثيرا ، فانهزموا إلى الكوفة « 4 » .
هامش
( 1 ) - محمّد بن وهيب : الحميري ، أصله من البصرة وسكن بغداد ، وهو من شعراء الدولة العباسيّة .
( 2 ) - الزمخشري - ربيع الأبرار . ص 436 .
( 3 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 73 وابن الأثير - الكامل . ج 6 / 297 والذهبي - تاريخ الإسلام .
ج 13 / 69 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 244 والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي .
ج 2 / 1146 .
( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 6 / 302 .