وتبعهم هرثمة إلى هناك ، فكاتبه أهل الكوفة ، عندها هرب أبو السرايا ومحمّد بن محمّد من الكوفة ، فدخلها هرثمة بن أعين ، وأقام بها أيّاما « 1 » ، ثمّ استخلف عليها ( غسان بن أبو الفرج ) ثمّ رجع إلى بغداد ، ومنها ذهب إلى خراسان « 2 » .
وحارب أهل بغداد الحسن بن سهل ، ورئيسهم محمّد بن أبي خالد المروزي وأولاده ( عيسى ، وهارون ، وأبو زنبيل ) . وكان الحسن بن سهل آنذاك في المدائن ، فأصبحت بغداد فوضى لا أمير لها ، ثمّ بايع أهل بغداد إبراهيم بن المهدي ، عندها ذهب إبراهيم إلى محاربة الحسن بن سهل في المدائن ، إلّا أنّ الحسن قد غادرها ، وذهب إلى واسط ، عند ذلك أقام إبراهيم ابن المهدي في المدائن « 3 » .
وفي سنة ( 201 ) « 4 » للهجرة ، عهد المأمون بالخلافة من بعده إلى الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) وسماّه ( الرضيّ من آل محمّد ) وأمر جنده بخلع السواد ، ولبس الخضرة ، وكتب إلى الحسن بن سهل يعلمه بذلك .
ولمّا سمع أهل بغداد ، وآل بني العبّاس ، غضبوا على المأمون فخلعوه ، وبايعوا إبراهيم بن المهدي بالخلافة .
ثمّ إنّ الإمام عليّ بن موسى الرضا ( عليه السلام ) أخبر المأمون وقال له : ( بأنّ الناس في فتنة وقتال منذ قتل أخوه ( الأمين ) ، وأنّ أهل بغداد قد طردوا الحسن بن سهل منها ، وولّوا عليهم خليفة ، وما عليك إلّا أن تتدبّر الأمر .
هامش
( 1 ) - الكامل . ج 6 / 306 .
( 2 ) - المصدر السابق . ج 6 / 309 .
( 3 ) - المصدر أعلاه . ج 6 / 341 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 554 .