تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم فلم يعطهم شيئا ، وأمر بمصادرة أموال موسى بن عيسى « 1 » . وقيل في رثاء من قتل في ( فخ ) من آل الحسن « 2 » :
يا عين إبكي بدمع منك منهمر * فقد رأيت الّذي لاقى بنو الحسن صرعى بفخ تجرّ الريح فوقهم * أذيالها وغوادي الدلج المزن حتّى أعفت أعظم لو كان شاهدها * محمّد ذبّ عنها ثمّ لم تهن ما ذا يقولون والماضون قبلهم * على العداوة والبغضاء والأحن ما ذا يقولون إن قال النبيّ لهم * ما ذا صنعتم بنا في سالف الزمن لا الناس من مضر حاموا ولا غضبوا * ولا ربيعة والأحياء من يمن يا ويحهم كيف لم يرعوا لهم حرما * وقد رعى الفيل حقّ البيت ذي الركن
وكان موسى بن عيسى قد تزّوج من ( علية ) « 3 » وكان فارق السن
هامش
( 1 ) - الحميري - الروض المعطار . ص 437 . ( 2 ) - نفس المصدر السابق . ( 3 ) - علية : هي بنت الخليفة ( المهدي ) وأخت الخليفة هارون الرشيد ، كانت شاعرة ، تجيد الشعر ، ومغنيه تغني من شعرها وتلحينها ، وخاصة إذا اجتمعت مع أخيها ( إبراهيم ) الّذي لا يقل عنها في الغناء ، وإجادة الشعر . وكانت عليه من أجمل النساء ، وأكملهن عقلا ونزاهة وأدبا . أحبت علية خادما من خدام أخيها ( هارون الرشيد ) اسمه ( طل ) فكانت تراسله شعرا وتكلمه على حذر ، ثمّ علم الرشيد بذلك ، فأقسم عليها يمينا ، بأن لا تكلم ( طلا ) ولا تسميه بأسمه واستمع إليها الرشيد ذات يوم ، وهي تقرأ القرآن في آخر سورة البقرة ، ولمّا وصلت إلى قوله تعالى :( فَإِنْ لَمْ يُصِبْها وابِلٌ فَطَلٌّ )، وأرادت أن تقول : ( فطل ) إلّا أنها تذكرت يمينها لأخيها الرشيد فقالت : ( فالذي نهانا عنه أمير المؤمنين ) ، فدخل عليها الرشيد ، وقبّل رأسها وقال لها : ( قد وهبت لك ( طلا ) ولا أمنعك بعد هذا من شيء تريدينه ) . الترمانيني - أحداث التاريخ الإسلامي . ج 2 / 1210 . ومن شعرها أنها قالت :أوقعت قلبي في الهوى * ونجوت منه سالمه وبدأتني بالوصل ثمّ * قطعت وصلي ظالمهابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 231 . ومن شعرها أيضا : -