موسم يدعى فيه بالخلافة للمأمون « 1 » .
وفي سنة ( 197 ) للهجرة حجّ بالناس أيضا العبّاس بن موسى ، وبأمر من الخليفة المأمون « 2 » ، وبتوجيه من طاهر بن الحسين ، وكذلك حجّ بالناس سنة ( 198 ) . وسبق للعباس بن موسى إنّه حجّ بالناس أيضا سنة ( 189 ) « 3 » للهجرة . وفي سنة ( 198 ) ولّاه المأمون إمارة مصر ، فأرسل ابنه عبد اللّه بن العبّاس نائبا عنه ، ولمّا وصل عبد اللّه إلى مصر ، أساء معاملة أهلها ، مما تسبب في ثورتهم عليه ، فطردوه وأعادوا أميرهم السابق ( المطلب بن عبد اللّه ) .
ولمّا سمع ( العبّاس بن موسى ) بما فعله أهل مصر بابنه عبد اللّه ، ذهب إلى مصر وحارب المطلب بن عبد اللّه . فمرض العبّاس ( وهو يقاتل ) في مدينة ( بلبيس ) سنة ( 199 ) « 4 » . وعندما وصلت جيوش طاهر بن الحسين إلى واسط ، فهرب عنها عاملها الّذي قال : ( طاهر ، ولا عار في الهرب من طاهر ) فلقى طاهر البيعة للمأمون من العبّاس بن موسى ( أمير الكوفة ) « 5 » .
وفي سنة ( 196 ) للهجرة ، ذهب داود بن عيسى إلى المأمون ( في خراسان ) ثمّ رجع إلى مكّة ليقيم موسم الحجّ ، وكان معه العبّاس بن موسى ، فمرا بالعراق على طاهر بن الحسين ، فأكرمهما طاهر ، وأرسل معهما يزيد بن جرير بن يزيد بن خالد القسري ، وأقام الموسم ( العبّاس بن موسى ) « 6 » كما
هامش
( 1 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 467 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 10 / 237 .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 8 / 471 و 527 وابن الجوزي - المنتظم . ج 10 / 39 وابن كثير - البداية والنهاية .
ج 10 / 239 .
( 3 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج ؟ / 458 وابن الجوزي - المنتظم . ج 9 / 163 .
( 4 ) - أبو المجالس - النجوم الزاهرة . ج 2 / 162 والزركلي - الأعلام . ج 3 / 267 .
( 5 ) - أحمد شلبي - تاريخ الإسلام . ج 3 / 317 .
( 6 ) - الذهبي - تاريخ الإسلام . ج 13 / 44 .