مصر سنة ( 179 ) « 1 » ثمّ عزله سنة ( 180 ) ، وكان أميرا على أرمينية سنة ( 178 ) للهجرة .
وكان موسى بن عيسى توّاقا إلى الخلافة ، وكان يشعر بأحقيته بها ، حيث أنّ أباه ( عيسى بن موسى ) كان ولي عهد الخليفة أبو العبّاس السفّاح ، ثمّ ولّي العهد لأبي جعفر المنصور ، ثمّ نقضا العهود والمواثيق ، فخلعاه من الخلافة ( كما ذكرنا سابقا ) .
ولم يخف على هارون الرشيد على ما كان يدور في رأس موسى بن عيسى ، لذلك نراه ( أي الرشيد ) قد أكثر من تولية وعزل موسى بن عيسى عن إمارة الكوفة وإمارة مصر ليحطّ من قدره ومعنوياته ، وليكون بعيدا عن مركز الخلافة ، ثمّ بعد ذلك أعاده الرشيد إلى بغداد ، ليكون بالقرب منه ، فتسهل عليه مراقبته .
وفي سنة ( 169 ) « 2 » للهجرة ، ثار بالمدينة الحسين بن عليّ بن الحسن ابن الحسن بن الحسن بن الإمام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام المعروف ب ( صاحب فخ ) فاستولى على المدينة ، ثمّ ذهب إلى مكّة لأداء فريضة الحجّ ، ولمّا وصل إلى ( فخ ) « 3 » لقيته الجيوش العباسيّة بقيادة موسى بن عيسى ومعه محمّد بن سليمان بن عليّ ( أمير الكوفة الأسبق ) وأخيه جعفر ، فدارت معركة بين الطرفين قتل فيها الحسين بن عليّ ، وقتل معه الكثير من آل أبي طالب ، وخاصة من أولاد الإمام الحسن بن عليّ عليهما السّلام .
ولمّا جيء بالرؤوس إلى موسى بن عيسى ، وكان عنده جماعة من أولاد الحسن والحسين ( عليهما السلام ) فلم يتكلم أحد منهم بشيء ، وكان
هامش
( 1 ) - النجوم الزاهرة . ج 2 / 98 والمستشرق زامباور - الأسرات الحاكمة . ص 285 .
( 2 ) - الحميري - الروض المعطار . ص 437 وعبد الرزاق كمونة - مشاهد العترة الطاهرة . ص 152 .
( 3 ) - فخ : بئر قرب مكّة .