قتله « 1 » :
زعمت أنّ الليل لا ينقضي * فاستوف بالليل أبا مجرم
إشرب بكأس كنت تسقى منها * أمر في الحلق من العلقم
3 . بنو عمّه ( آل أبي طالب ) الّذين لا تزال ( وسوف تبقى ) لهم المحبة في قلوب الناس ، والمكانة الجيّدة ، وخاصة محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب ، الملقب ( النفس الزكيّة ) وأخوه إبراهيم إضافة إلى أنّ أبا جعفر المنصور سبق له وبايع النفس الزكيّة بالخلافة في مكّة والمدينة « 2 » .
وقد طلب أبو جعفر المنصور من محمّد بن خالد بن عبد اللّه القسري ، أن يلقي القبض على محمّد وإبراهيم ، وأن يأتيه بهما مكتوفين أو يقتلهما ، إلّا أنّ محمّد بن خالد لم ينفذ ذلك ، فعزله المنصور عن المدينة « 3 » .
ولمّا ثار ( النفس الزكيّة ) بالمدينة في الأول من شهر رجب من سنة ( 145 ) للهجرة « 4 » ، كان المنصور منشغلا ببناء مدينة بغداد ، فذهب إلى الكوفة ، ليرعى أحوالها بنفسه ، لأنّ أهل الكوفة هم شيعة لآل عليّ ، ويخاف منهم أن يذهبوا لمساعدة النفس الزكيّة ، فأقفل أبوابها حتّى لا يخرج منها أحد ولا يدخلها أحد « 5 » .
وقيل إنّ المنصور قال لأخوته : اذهبوا إلى عمي عبد اللّه « 6 » وقولوا له :
إنّ ابن عبد اللّه قد ثار بالمدينة ، فما هو رأيك ؟ فقال لهم عبد اللّه : ( إن البخل
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 491 .
( 2 ) - ابن عتبة - عمدة الطالب . ص 104 وتاج الدين بن محمّد الحسيني - غاية الاختصار . ص 22 .
( 3 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 7 / 377 .
( 4 ) - محمّد الخضري بك - محاضرات تاريخ الأمم الإسلامية . ج 1 / 62 .
( 5 ) - المصدر السابق ج 1 / 62 .
( 6 ) - عبد اللّه : كان محبوسا بالمدينة من قبل المنصور آنذاك .