حاكموهم لمّا تولّوا إلى اللّه * لمصقولة الشفار الذكور
وقال أيضا :
ليتني قبل وقعة باخمرى * توفّيت عدتي من شهور
وليالي من سني البواقي * وتكلّمت عدّة التعمير
وكان أبو جعفر المنصور ، قد حبس عبد اللّه « 1 » بن الحسن وأولاده وأخوته وبنيه بالمدينة ، وذلك لأنّهم لم يخبروه عن مكان اختفاء النفس الزكيّة وأخيه إبراهيم ، اللّذين لم يبايعاه بالخلافة ، وفي سنة ( 144 ) للهجرة أمر المنصور بنقل عبد اللّه من سجنه بالمدينة إلى العراق ، ولمّا وصلوا إلى النجف قال عبد اللّه لأخوته : ( أما ترون في هذه القرية من يمنعنا من هذا الطاغية ) « 2 » ؟
ثمّ ذهب المنصور إلى ( الحيرة ) وأمر بحبس عبد اللّه وأصحابه في قصر ابن هبيرة « 3 » وفي هذا السجن لاقى عبد اللّه ومن معه أنواع العذاب ، حيث كان السجن ( المطبق ) تحت الأرض ، وكان مظلما بحيث لا يعرفون الليل من النهار ، ثمّ في سنة ( 145 ) للهجرة ، وبعد ثورة النفس الزكيّة أمر المنصور بقتل عبد اللّه وجميع أصحابه ، وقيل هدم السجن عليهم « 4 » .
والحقيقة إنّ بني أميّة لم يقتلوا أحدا من آل عليّ عليه السّلام بالشكل الّذي قتل وعذب به بنو الحسن في عهد بني عمّهم من آل العبّاس ( باستثناء مقتل الإمام الحسين عليه السّلام .
وقد رثاهم شعراء كثيرون ، لكن رثاء دعبل بن عليّ الخزاعي في
هامش
( 1 ) - عبد اللّه بن الحسن : ويلقب ( بالمحض ) .
( 2 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 546 .
( 3 ) - المصدر السابق ج 7 / 546 .
( 4 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 319 .