قتل إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن في يوم الاثنين في الخامس والعشرين من شهر ذي القعدة من سنة ( 145 ) للهجرة ، وكانت مدّة ثورته شهرين وخمسة وعشرين يوما « 1 » .
وكان ممّن رثى إبراهيم بن عبد اللّه هو دعبل الخزاعي ضمن قصيدته ( التائية ) الّتي أولها : « 2 »
مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
ومنها قوله :
قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ يا لها صلوات
وأخرى بأرض الجوزجان محلّها * وقبرا بباخمرا لدى الغربات
وقيل لمّا دخل أبو مسلم الخراساني إلى المدائن ، قال لعيسى بن موسى : أتدري ما مثلي ومثلك ، ومثل عمّك ؟ « 3 » مثل ثلاثة نفر ، كانوا في سفر ، فشاهدوا عظاما بالية ، فقال أحدهم : عندي من علم الطب : إذا رأيت عظاما متفرقة جمعتها . فقال الثاني : وأنا إذا رأيت عظاما موصولة ، كسوتها لحما . وقال الثالث : وأنا إذا رأيت عظاما مكسوة لحما ، أحييتها .
فقام الأول فجمع العظام ، وجاء الثاني فكساها لحما ، ثمّ جاء الثالث فأحياها فإذا هي : أسد .
فقال الأسد في نفسه : ( ما أحياني هؤلاء ، إلّا وهم على إماتتي لقادرين ) فوثب عليهم فأكلهم .
فو اللّه يا عيسى : إن عمّك ليقتلني ، وليقتلك أنت أيضا ، أو يخلعك عن
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 648 وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 570 .
( 2 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 297 .
( 3 ) - عمّك : المقصود به هو أبو جعفر المنصور .