ولاية العهد « 1 » .
ودخل أبو دلامة الشاعر المعروف على الخليفة ( المهدي ) وكان عنده وجوه بني العبّاس فيهم : إسماعيل بن محمّد ، وعيسى بن موسى ، والعبّاس بن محمّد ، ومحمّد بن إبراهيم الإمام ، وجماعة آخرين من بني هاشم ، فقال له ( المهدي ) : واللّه لئن لم تهج واحدا ممّن في البيت لأقطعن لسانك ، فأخذ أبو دلامة ينظر إلى الجالسين ، وهم ينظرون إليه بنظرة لا تخلو من تحذير ، فلم ير بدّا من هجاء نفسه فقال « 2 » :
ألا أبلغ لديك أبا دلامة * فليس من الكرام ولا كرامة
إذا لبس العمامة كان قردا * وخنزيرا إذا نزع العمامة
جمعت ذمامة وجمعت لؤما * كذاك اللؤم تتبعه الدمامة
فإن تك قد أصبت نعيم دنيا * فلا تفرح فقد دنت القيامة
فضحك الجميع .
وفي سنة ( 146 ) للهجرة « 3 » ، عزل عيسى بن موسى عن إمارة الكوفة وقيل سنة ( 147 ) للهجرة « 4 » ، عزله أبو جعفر المنصور ، وولّاه إمارة البصرة ، وولّى مكانه على الكوفة محمّد بن سليمان « 5 » .
فقال عيسى بن موسى « 6 » :
النفس تطمع والأسباب عاجزة * والنفس تهلك بين اليأس والطمع
وكان عيسى بن موسى إذا حجّ ، يحج تلك السنة كثير من الناس من
هامش
( 1 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 7 .
( 2 ) - حسن سعيد الكرمي - قول على قول . ج 12 / 291 .
( 3 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 432 وابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 96 .
( 4 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 445 .
( 5 ) - تاريخ خليفة بن خياط . ج 1 / 432 وابن الجوزي - المنتظم . ج 8 / 96 .
( 6 ) - خلايلي - معجم كنوز الأمثال والحكم . ص 66 .