قومك ) « 1 » .
وذهب محمّد بن ذويب إلى عيسى بن موسى فمدحه قائلا « 2 » :
ما كنت أدري ما رخاء العيش * ولا لبست الوشي بعد الخيش
حتى تمدحت فتى قريش * عيسى ، وعيسى عند وقت الهيشي « 3 »
حين يخف غيره للطيش * زين المقيمين وعزّ الجيش
راش جناحيّ وفوق الريش
فاستحسن شعره ، ثمّ جعله من جلسائه .
وكانت لعيسى بن موسى بستانا ، إلى جانب بستان أبي عيينة في البصرة ، وكان إلى جانب بستان عيسى سماد كثير ، فطلب منه ابن عيينة أن يعطيه بعضا من ذلك السماد ، فلم يعطه عيسى ، فقال ابن عيينة « 4 » :
رأيت الناس همهم المعالي * وعيسى همه جمع السماد
إذا رزق العباد فإن عيسى * له رزق من أستاه العباد
وكتب أبو دلامة إلى عيسى بن موسى ( أمير الكوفة ) هذه الأبيات « 5 » :
إذا جئت الأمير فقل سلام * عليك رحمة اللّه الرحيم
فأما بعد ذاك فلي غريم * من الأنصار قبّح من غريم
لزوم ما علمت لباب داري * لزوم الكلب أصحاب الرقيم
له مائة عليّ ونصف أخرى * ونصف النصف في صك قديم
دراهم ما انتفعت بها ولكن * وصلت شيوخ بني تميم
هامش
( 1 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 2 / 467 .
( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 18 / 318 .
( 3 ) - الهيشي : الفتنة :
( 4 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 20 / 107 .
( 5 ) - ابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 1 / 262 .