ابن سبعين منظرا ومشيبا * وابن عشر تعدّ في سقطه « 1 »
ثمّ التفت إلى مطيع ، وقال له : أكمل ، فقال :
وله شرطة إذا جنّه اللّيل * فعوذوا باللّه من شرطه
وكان عبد اللّه بن معاوية صديقا للحسين بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن عباس ، ثمّ حصل بينهما خلاف ، فقال ابن معاوية : « 2 »
وإنّ حسينا كان شيئا ملففا * فمحصه التكثيف حتّى بداليا
وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا
وأنت أخي ما لم تكن لي حاجة * فإن عرضت أيقنت أن لا أخاليا
كلانا غنيّ عن أخيه حياته * ونحن إذا متنا أشدّ تفانيا
وقيل إنّ هذا الشعر قاله في صديق له يقال له : ( قصي بن ذكوان ) وقد عتب عليه ، وأوّل الشعر قوله : « 3 »
رأيت قصيا كان شيئا ملففا * فكشّفه التمحيص حتّى بدا ليا
فلا زاد ما بيني وبينك بعد ما * بلوتك في الحاجات إلا تنائيا
وقيل اسمه : فضيل .
وقيل : إنّ عبد اللّه بن معاوية طلب من الكميت بن زيد أن يقول شعرا ، يثير فيه العصبيّة القبليّة ، ( لعلّها تحدث فتنة ، فيخرج من بين أصابعها بعض ما تحبّ ) . « 4 »
فقال الكميت قصيدته الّتي يذكر فيها مناقب ومآثر قومه من ( مضر
هامش
( 1 ) - سقطه : السقط : الفضيحة .
( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 12 / 233 . والمبرد - الكامل . ج 1 / 212 . وحسن سعيد الكرمي - قول على قول . ج 6 / 107 .
( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 12 / 214 .
( 4 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 230 .