ويفتخر بها على الطرف الآخر ، وتحزّبت الناس في البدو والحضر ، وأخذ مروان بن محمّد ( آخر ملوك بني أميّة ) يتعصّب لقومه من نزار على اليمن ، مما جعل اليمن تنحرف عنه ، وتستميل إلى الدعوة العباسيّة ، وكان من نتائج ذلك التعصب ، انتقال الدولة من بني أميّة إلى بني العباس . « 1 »
وقال ابن هرمة يمدح عبد اللّه بن معاوية : « 2 »
حللت محل القلب من آل هاشم * فعشك مأوى بيضها المتفلق
ولم تك بالمعزى إليها نصابه * لصاقا ولا ذا المركب المتعلق
فمن مثل عبد اللّه أو مثل جعفر * ومثل أبيك الأريحي المرهف « 3 »
ومن شعر عبد اللّه بن معاوية : « 4 »
لسنا وإن أحسابنا كرمت * يوما على الآباء نكتمل
نبني كما كانت أوائلنا تبني * ونفعل مثلما فعلوا
ومن شعره أيضا : « 5 »
أيّها المرء لا تقولنّ قولا * ليس تدري ما يصيبك منه
إلزم الصمت إنّ في الصمت حكما * وإذا أنت قلت قولا فزنه
وإذا القوم ألغطوا في حديث * ليس يعنيك شأنه فأله عنه
وقال أيضا : « 6 »
قد يرزق المرء لا فضل حيلته * ويصرف الرزق عن ذي الحيلة الداهي
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 232 .
( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 12 / 226 .
( 3 ) - المرهف : الكريم الجواد الّذي يخشاه الناس .
( 4 ) - حسن سعيد الكرمي - قول على قول . ج 11 / 140 .
( 5 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 14 / 78 .
( 6 ) - خلايلي - معجم كنوز الأمثال والحكم . ص 50 .