أميّة منهم : سليمان بن هشام بن عبد الملك ، وعمر بن سهيل بن عبد العزيز ابن مروان وغيرهم ، فوزع عليهم المناصب والأعمال ، ووصلهم بصلاة جيّدة . « 1 » وبقي على تلك الحال إلى أن ولي الخلافة مروان بن محمّد ، والّذي يقال له ( مروان الحمار ) فأرسل مروان جيشا كبيرا بقيادة عامر بن ضبارة لمحاربة عبد اللّه بن معاوية .
ولمّا وصل ابن ضبارة إلى ( أصبهان ) طلب ابن معاوية من أصحابه قتاله ، فلم يجيبوه ، فخذلوه ، ثمّ جاء جيش آخر بقيادة معن بن زائدة ، فكان هذا يرتجز ويقول : « 2 »
ليس أمير القوم بالخبّ الخدع * فرّ من الموت وفي الموت وقع
فانهزم عبد اللّه بن معاوية إلى خراسان ومعه أخواه ( الحسن ويزيد ) وجماعة قليلة من أصحابه ، لعلمه بأن أبا مسلم الخراساني قد استولى على خراسان وأنه يدعو إلى الرضا من آل محمّد .
ولمّا وصل ابن معاوية إلى ( هراة ) وكان أميرها ( أبو نصر مالك بن الهيثم الخزاعي ) بعث إليه ( الخزاعي ) يستفسر منه عن أسباب مجيئه ، فقال ابن معاوية : ( بلغني أنّكم تدعون إلى الرضا من آل محمّد فأتيتكم ) ، فقال له الخزاعي : إنتسب لنا حتّى نعرفك ؟ ولمّا أخبرهم بأسمه ونسبه قال له الخزاعي : ( لقد اشتريتم الاسم الخبيث ، بالثمن اليسير ، ولا نرى لك حقّا فيما تدعو إليه ) . « 3 »
ثم أرسل عبد اللّه بن معاوية وجماعته إلى أبي مسلم الخراساني ، فأمر أبو مسلم بحبسه ، ثمّ جعل عليه رقيبا ، يرفع إليه أخباره ، فسمعه ذات يوم
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 372 .
( 2 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 371 .
( 3 ) - المصدر السابق ج 5 / 373 .