تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
مائة ألف درهم ، فأخذ عبد اللّه المائة ألف وأعطاها للّذي بشّره . « 1 » ولمّا رآى أهل الكوفة ضعف عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ( أمير الكوفة ) اجتمعوا في الجامع ، وجاءوا بعبد اللّه بن معاوية ، وأدخلوه في دار الإمارة وطردوا عاصم بن عمر بن عبد العزيز ( خليفة عبد اللّه بن عمر ) بالكوفة ، فلحق بأخيه عبد اللّه في ( الحيرة ) ، ثمّ جاء الكوفيون فبايعوا عبد اللّه بن معاوية ، منهم : ابن الغضبان القبعثري ، ومنصور بن جمهور ، وإسماعيل ابن عبد اللّه القسريّ ، وبقي عبد اللّه بن معاوية في الكوفة أياما والناس تبايعه ، ثمّ بايعته المدائن وفم الفيل . وقيل إنّ عبد اللّه بن معاوية ، دعا الناس إلى مبايعته على الرضا من آل محمّد وذلك عندما بويع ليزيد بن الوليد بالخلافة ، فقال له أهل الكوفة : ( ما فينا بقية فقد قتل جمهورنا مع أهل هذا البيت ) ، وأشاروا عليه بالذهاب إلى فارس ونواحي المشرق . « 2 » وكان عبد اللّه بن معاوية من فتيان هاشم ، ومن الموصوفين بالكرم والشجاعة ، وكان يعدّ أيضا من شعرائهم وخطبائهم ، وكان عالما ناسكا وله ديوان شعر . ثم ذهب عبد اللّه بن معاوية بجيشه إلى ( الحيرة ) لمحاربة عبد اللّه بن عمر بن عبد العزيز ، وقبل أن يبدأ القتال بين الطرفين ، تمكّن عبد اللّه بن عمر من إقناع ابن خمرة « 3 » الخزاعي ( أحد قادة جيش ابن معاوية ) بأن يهرب من المعركة لكي تهرب بقية جيوش ابن معاوية ( وذلك بعد أن أغراه
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 12 / 223 . ( 2 ) - المصدر السابق . ج 12 / 228 . ( 3 ) - ابن خمرة : وقيل ابن حمزة .