تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
بالوعود والأماني ) . « 1 » وعندما التقى الجيشان ، وبدأت المعارك بينهما ، انهزم ابن حمزة من المعركة فانهزم الناس بعده ، وبقي عبد اللّه بن معاوية يحارب لوحده ، فقال : « 2 »
تفرّقت الضباء على خراش * فلا يدري خراش ما يصيد
ثمّ رجع ابن معاوية إلى الكوفة ، ومنها ذهب إلى المدائن ، فبايعه أهلها ، ثمّ استولى على حلوان ، والدينور ، ونهاوند ، وهمدان ، وقومس ، وأصبهان والريّ . وعندما وصل ابن معاوية إلى ( الريّ ) التحق به جماعة من أهل الكوفة ، وجعل محل إقامته في ( أصبهان ) وبايعه كثير من الناس ، ثمّ تحوّل من أصبهان ، وجعل مقرّه في ( إصطخر ) فجاءه بنو هاشم ، منهم : أبو العباس السفّاح وأخوه أبو جعفر المنصور وسليمان بن هشام بن عبد الملك ، وعندها قال ابن معاوية : « 3 »
ألا تزغ القلب عن جهله * وعمّا تؤنب من أجله فأبدل بعد الصبا حلمه * وأقصر ذو العذل عذله فلا تركبنّ الصنيع الّذي * تلوم أخاك على مثله ولا يعجبنّك قول امرئ * يخالف ما قال في فعله ولا تتبع الطرف ما لا تنال * ولكن سل اللّه من فضله فكم من مقلّ ينال الغنى * ويحمد في رزقه كلّه
ثم استقرّ عبد اللّه بن معاوية في ( أصبهان ) حيث تمّت له البيعة هناك ، فأخذ يكتب إلى الأمصار ، يدعو إلى بيعته ، فجاءته وجوه قريش من بني
هامش
( 1 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 12 / 229 . ومقاتل الطالبيين . ص 166 . ( 2 ) - نفس المصدرين السابقين . ( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين . ص 163 .