تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
يزيد بن الوليد وولّى مكانه منصور بن جمهور . ولمّا سمع يوسف بن عمر بعزله هرب إلى ( البلقاء ) عن طريق السماوة ، فلبس ملابس النساء ، ولمّا علم يزيد بن الوليد بوصول يوسف إلى ( البلقاء ) أمر بالبحث عنه والقبض عليه ، ففتشوا عنه ، فوجدوه بين نسوة قد ألقين عليه عباءة ، وجلسن حواليه حاسرات ، فجرّوه من رجله ، وجئ به إلى يزيد بن الوليد ، وفي طريقه ، لقيه أحد الحرّاس ، فأخذ بلحيته ونتفها ، ثمّ أدخل على يزيد بن الوليد ، ولمّا أدخل على يزيد ، قال يوسف وقد قبض على لحيته : ( نتفت واللّه يا أمير المؤمنين لحيتي ، فما بقي منها شعره ) . « 1 » فأمر يزيد بحبسه . وبقي يوسف بن عمر في الحبس إلى مجيء مروان بن محمّد وذلك سنة ( 127 ) للهجرة ، وقيل سنة ( 126 ) للهجرة ، وذهب يزيد بن خالد القسريّ مع جماعة من أصحابه إلى السجن فقتلوا يوسف بن عمر ، وقطعوا رأسه ، وشدوا حبلا في رجليه ، وأخذ الصبيان يجرونه في شوارع دمشق ، وقد شاهدته امرأة كانت مارّة في الطريق فقالت : ( لأيّ سبب قتل هذا الصبي المسكين ) . « 2 » وقال بعضهم : بأنّه رآى يوسف بن عمر يجرّ بحبل من مذاكيره بشوارع دمشق . ثمّ رآى بعد ذلك يزيد بن خالد القسريّ ( قاتل يوسف ) يجرّ بحبل هو الآخر من مذاكيره في شوارع دمشق في ذلك المكان . « 3 » وقيل
هامش
- تاريخ الطبري . ج 7 / 270 . وصالح خريسات - تهذيب تاريخ الطبري . ص 449 . وابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 251 . وتاريخ ابن خلدون . ج 3 / 141 . والترمانيني - أحداث التاريخ الإسلاميّ . ج 1 / 785 . ( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 275 . ( 2 ) - لأنها تصورت بأنه طفل صغير ، وذلك لقصره . ( 3 ) - ابن خلكان - وفيات الأعيان . ج 7 / 111 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 403 | محمد على آل خليفة / صلواتى