تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
وهذا بعث بالرأس إلى الوليد بن يزيد بالشام ، ثمّ صلب الجسد ( بلا رأس ) على باب الجوزجان ، وبقي مصلوبا إلى أن جاءت ( المسودة ) « 1 » فأنزلوه ، وغسلوه ، ثمّ دفنوه ، ثمّ إن أهل خراسان لبسوا السواد عليه حتّى صار زيا لهم . وفي سنة ( 123 ) للهجرة أرسل يوسف بن عمر إلى الشام الحكم بن الصلت ، ليواجه الخليفة هشام بن عبد الملك ، ويطلب منه أن يعزل نصر بن سيّار عن إمارة خراسان ويضّمها إليه ، إلّا أنّ هشام لم يلتفت إليه . « 2 » ولمّا آلت الخلافة إلى الوليد بن يزيد ، ذهب يوسف بن عمر إلى الوليد في الشام ، واشترى منه ( نصر بن سيّار وعماله ) فأعاد الوليد إمارة خراسان إلى يوسف بن عمر وضمها إلى العراق ، كان ذلك سنة ( 125 ) للهجرة . وفي سنة ( 126 ) للهجرة ، قرّر الوليد بن يزيد ، عزل يوسف بن عمر عن العراق ، وعن إمارة الكوفة بالذات ، وتوليتها إلى عبد الملك بن محمّد بن الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ، فلمّا سمع يوسف بذلك ، ذهب إلى الشام ، ومعه الهدايا النفيسة ، والأموال الطائلة والأمتعة ، والأواني الذهبية ، ما لم يحمله مثله من العراق ، واستخلف على الكوفة ابن عمّه ( يوسف بن محمّد بن الحكم الثقفيّ ) ، ولمّا وصل يوسف بن عمر إلى الشام ، ومعه تلك الأموال ، والهدايا الثمينة ، قال الوليد ( إرجع إلى عملك ) « 3 » أيّ إلى إمارتك . وقيل إنّ يوسف بن عمر ، كان أحمق عربي ، أمر ونهى في دولة
هامش
( 1 ) - المسودة : جماعة العباسيين ، دعاة العباسيين . ( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 7 / 225 . ( 3 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 138 . والمسعودي - المروج . ج 3 / 216 . وأبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 7 / 49 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 401 | محمد على آل خليفة / صلواتى