إلى يوسف بن عمر بالحيرة ، يخبره بثورة زيد ، فأرسل له يوسف جيشا ، فقتله ، ودفن في ساقية ، وأجري فيها الماء ، ثمّ أخرج من الساقية ، وقطع رأسه وأرسل إلى الشام ، ثمّ أرسل إلى المدينة وصلب فيها ، وجاء شاعر من شعراء الأنصار ووقف أمام الرأس وقال : « 1 »
ألا يا ناقص الميثا * ق أبشر بالذي ساكا
نقضت العهد والميثا * ق قدما كان قد ماكا
لقد أخلف إبليس ال * ذي قد كان مناكا
فقيل له : ويحك ، أتقول هذا لزيد ؟ ! فقال : إنّ الأمير غضبان ، فأردت أن أرضيه ، فرد عليه أحد شعرائهم قائلا : « 2 »
ألا يا شعار السوء * لقد أصبحت أفاكا
أشتم ابن رسول اللّه * يرضي من تولّاكا ؟ !
ألا صبّحك اللّه * بخزي ثمّ مسّاكا
ويوم الحشر لا شكّ * بأن النار مثواكا
وقيل إنّ الّذي أرشد إلى قبر زيد بن عليّ هو : ( خراش بن حوشب ابن يزيد الشيبانيّ ) وكان رئيس شرطة زيد ، وهو الّذي نبش قبره وصلبه ، فقال السيد الحميريّ : « 3 »
بت ليلي مسهدا * ساهر الطرف مقصدا
ولقد قلت قولة * وأطلت التبلدا
لعن اللّه حوشبا * وخراشا ومزيدا
ويزيدا فإنّه * كان أعتى وأعندا
هامش
( 1 ) - تاريخ الطبري . ج 7 / 190 .
( 2 ) - المصدر السابق .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .