ألف ألف وألف أل * ف من اللّعن سرمدا
إنّهم حاربوا الإل * ه وآذوا محمّدا
شركوا في دم * الطهر زيدا تعنّدا
ثمّ عالوه فوق جذ * ع صريعا مجرّدا
يا خراش بن حوشب * أنت أشقى الورى غدا
وفي سنة ( 123 ) للهجرة ، وقيل سنة ( 125 ) « 1 » للهجرة ، كتب يوسف ابن عمر إلى هشام بن عبد الملك ، بأن يعيّن الحكم بن الصلت أميرا على خراسان ، بدلا من نصر بن سيّار ، حيث أنّ ابن الصلت له علم ودراية بأحوال أهل خراسان ، كما وسبق له أن تولّى أعمالا جسيمة فيها .
ولمّا وصل الكتاب إلى هشام بن عبد الملك ، بعث إلى ( مقاتل بن عليّ السغّدي ) الّذي جاء لتوّه من خراسان ، فسأله عن الحكم بن الصلت ، وعن الأعمال الّتي وليها بخراسان . فقال مقاتل : إنّه لم يتولّ ولاية خراسان قط ، وإنّما تولّى قرية صغيرة يقال لها ( الفارياب ) والّتي لا يتجاوز خراجها على سبعين ألف درهم ، وإنّ الحارث بن سريح قد عصر ( فرك ) أذنه ، ثمّ أطلقه وقال له : ( أنت أهون من أن أقتلك ) « 2 » . فكتب هشام بن عبد الملك إلى يوسف بن عمر : ( إنّ الحكم قد جاء إلينا ، وهو على ما وصفت ، وله سعة في الّذي من جهتك ، فأجعله عاملا عندك ) « 3 » .
وكان الكميت بن زيد ، مدّاحا لإبان « 4 » بن الوليد البجليّ ، وكان إبان محبّا ومحسنا إليه ، وقد اتهم إبان بعدم تسديد المبالغ المستحقه عليه إلى بيت
هامش
( 1 ) - ابن الأثير - الكامل - ج 5 / 252 .
( 2 ) - ابن الجوزي - المنتظم - ج 7 / 225 . وابن الأثير - الكامل - ج 5 / 252 .
( 3 ) - عبد القادر بدوان - تهذيب تاريخ دمشق - ج 4 / 395 .
( 4 ) - إبان : كان أميرا على واسط من قبل يوسف بن عمر .