أراها « 1 » وإن كانت تحبّ كأنّها * سحابة صيف عن قريب تقشع
ثمّ قال : ( اللّهم لي ديني ولهم دنياهم ) . ثمّ عيّن ابن شبرمة بعد ذلك قاضيا في الكوفة ، فقال له ابنه : أتذكر يوم مرّ بك طارق في موكبه وقلت ما قلت ؟ فقال أبوه : ( يا بنيّ إنّهم يجدون مثل أبيك ، ولا يجد مثلهم أبوك ، إنّ أباك أكل من حلوائهم ، وحطّ في أهوائهم ) . « 2 »
وكان طارق ( أمير الكوفة ) قد ختن ولده فأهدوا له : ألف عتيق ، وألف وصيف ، وألف جارية ، ما عدا الثياب والأموال . « 3 »
73 - يزيد بن خالد القسريّ :
هو يزيد بن خالد بن عبد اللّه القسريّ « 4 » . كان مع أبيه ( خالد ) في العراق « 5 » . ولّاه هشام بن عبد الملك إمارة ( العراقين ) سنة ( 120 ) للهجرة مكان أبيه خالد القسريّ ، وولّى في هذه السنة نصر بن سيّار بلاد خراسان بأجمعها . « 6 »
ولمّا ولّي يزيد بن خالد القسريّ إمارة الكوفة ، سار بهم سيرة الحجّاج بن يوسف الثقفيّ ، فأخذ أموال الناس دون حقّ ، وقتل الرجال بلا رحمة ، ولا هوادة ، حتّى شكاه الناس إلى هشام بن عبد الملك فعزله . وولّى
هامش
( 1 ) - ابن قتيبة - عيون الأخبار . ج 1 / 56 . وابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 1 / 81 . والجاحظ - البيان والتبيين . ج 3 / 146 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .
( 3 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 431 .
( 4 ) - وقد مرّ نسبه عند ذكر نسب أبيه خالد القسريّ ص 167 .
( 5 ) - أبو الفرج الأصفهاني - الأغاني . ج 1 / 22 . وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق . ج 7 / 369 . والمزن - تهذيب الكمال . ج 9 / 108 .
( 6 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 107 .