في المسجد وتصلون بغير وضوء ) .
وقيل : إنّه قال : ( اضربوا كل واحد منهم عشرة أسواط ، فقد بلغني أنّهم يفسون في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ) « 9 » فقالوا : ( نحلف باللّه ألّا ندخل المسجد أبدا ) . « 10 »
72 - طارق بن أبي زياد :
وكان طارق بن أبي زياد ( خليفة ) خالد بن عبد اللّه القسريّ على الكوفة . وعندما « 11 » أراد هشام بن عبد الملك أن يعزل خالد القسريّ عن العراق ، كتب إلى يوسف بن عمر : ( سر سرا ، أميرا على العراق ، وأشفني من أبن النصرانية « 12 » وعماله ) . « 13 »
وحينما علم طارق ( نائب خالد القسريّ ) ذهب إلى ( واسط ) لملاقاة خالد هناك ، فقال له خالد : كيف جئت بدون موافقتي ؟ فأخبره طارق بخبر مجيء يوسف بن عمر أميرا على العراق بدلا منه ، فقال له خالد : وما هو الرأي يا طارق ؟ قال طارق : أرى أن تذهب إلى الخليفة هشام بن عبد الملك ( بنفسك ) وتعتذر منه عمّا سمعه عنك ، وإذا رآك استحيا منك ، وزال منه ما كان عليك في نفسه وأنت لك منزلة عنده .
فقال خالد : لا يمكنني الذهاب إلى الخليفة قبل أخذ موافقته . قال طارق : فأرسلني إليه حتّى آتيك بموافقته ، فقال خالد : ولا هذا أيضا . قال
هامش
( 9 ) - الآبي - نثر الدر . ج 3 / 294 .
( 10 ) - التوحيدي - البصائر والذخائر . ج 4 / 178 .
( 11 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 430 .
( 12 ) - ابن النصرانية : هو خالد القسريّ .
( 13 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 430 .