تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
مكانه يوسف بن عمر ، وأمره أن يأخذ يزيد بن خالد القسريّ فيعذّبه أشدّ عذاب ويأخذ منه الأموال الّتي جباها من أهل العراق . « 1 » فجاء يوسف بن عمر ونزل في ( الحيرة ) ، وجئ بيزيد بن خالد من البصرة ، فأخذ منه أموالا كثيرة ، وأخذ يعذّبه ليعترف بالأموال الباقية ، وهدّده بالقتل إن لم يدفعها . فقال له يزيد بن خالد : لا تسرع بقتلي ، فإن لي بذمة زيد بن عليّ ابن الحسين ، ومحمّد بن عمر بن عليّ بن أبي طالب ، وداود بن عليّ بن عبد اللّه بن عباس بن عبد المطلب ، وإبراهيم بن سعد بن عبد الرحمن بن عوف ، وأيوب بن سلمة بن عبد اللّه المخزومي ( وكان هؤلاء جميعهم حينذاك في الشام عند هشام بن عبد الملك ) . فكتب يوسف بن عمر إلى هشام بن عبد الملك ليعلمه بذلك ، فدعاهم هشام ، فأنكروا ما ادعاه يزيد بن خالد ، ثمّ بعد ذلك أرسلهم هشام إلى يوسف بن عمر ليجمع بينهم ويتوصل إلى حقيقة الأمر . ولمّا وصلوا إلى الكوفة ، سألهم يوسف بن عمر عن الأموال الّتي استودعها لديهم يزيد بن خالد القسريّ ، فأنكروا ذلك ، ثمّ أحضر يزيد بن خالد فقال له يوسف بن عمر : هؤلاء القوم ، الّذين ادعيت إنّك استودعتهم الأموال ، فماذا تقول ؟ فقال يزيد بن خالد : ( ما لي عندهم قليل ولا كثير ولا دعوة ولا طلبة ) . فغضب يوسف بن عمر فأودعه السجن ، وأخذ يعذّبه حتى مات . « 2 » هذا وقد ذكر أكثر المؤرخين بأنّ يزيد بن خالد القسريّ قد قتل في
هامش
( 1 ) - وذكر البعقوبي بتاريخه أن هشام بن عبد الملك أرسل يوسف بن عمر إلى الكوفة وأمره أن يقبض على خالد بن عبد اللّه القسريّ ( وليس أبنه يزيد ) وأن يأخذ منه ستّة وثلاثين ألف ألف درهم . ( تاريخ اليعقوبي . ج 2 / 323 ) . ( 2 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 110 .