والعباس ؟ فو اللّه ما مسلمة عندي إلا جرادة صفراء ، قسطنطين بن قسطنطين ، وما العباس عندي إلا نسطوس بن نسطوس ، ومن هم أهل الشام ؟ فو اللّه ما هم إلا سبعة أسياف خمسة منها لي ، واثنان عليّ ، وإنّما أتاكم مسلمة والعباس في برابرة وأقباط وجرامقة وأنباط ، وجراجمة وأخلاط ، مغاربة وصقالبة ، زرّاعون وفلّاحون ، أوباش وأخناش ) . « 1 » ثمّ دارت معركة بين الطرفين ، انتهت بمقتل يزيد بن المهلّب وأخوته وأكثر أصحابه ، ثمّ أخذ الباقون أسرى ، ثمّ أرسلت الرؤوس والأسرى إلى الشام . ولمّا انتهى مسلمة ابن عبد الملك من حرب يزيد بن المهلّب ، جمع له أخوه يزيد بن عبد الملك إمارة العراقين وخراسان وذلك سنة ( 102 ) « 2 » للهجرة ، ثمّ عزل عن العراق وخراسان في أوائل سنة ( 102 ) للهجرة ، عزله أخوه يزيد وعيّن مكانه عمر ابن هبيرة الفزاري ، فعاد مسلمة إلى الشام . « 3 »
وعندما عزل مسلمة عن العراق ، قال الفرزدق : « 4 »
راحت بمسلمة الركاب مودعا * فأرعي فزارة لا هناك المرتع
عزل ابن بشر « 5 » وابن عمرو « 6 » قبله * وأخو هراة « 7 » لمثلها يتوقع
ولقد علمت لئن فزارة أمرت * أن سوف تطمع في الإمارة أشجع
من خلق ربّك ما هم ولمثلهم * في مثل ما نالت فزارة يطمع
هامش
( 1 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 5 .
( 2 ) - تاريخ ابن خياط . ج 2 / 470 والزمخشري - ربيع الأبرار . ج 3 / 303 . وابن الأثير - الكامل . ج 5 / 89 .
وصالح خريسات - نهذيب تاريخ الطبري . ص 430 .
( 3 ) - ابن الأثير - الكامل . ج 5 / 97 .
( 4 ) - تاريخ الطبري . ج 6 / 616 .
( 5 ) - ابن بشر : هو عبد الملك بن بشر بن مروان .
( 6 ) - ابن عمرو : محمّد بن عمرو بن الوليد بن أبي معيط .
( 7 ) - أخو هراة : سعيد خدينة بن عبد العزي كان عاملا لمسلمة على خراسان .