قال عدي : وولد لي غلام * قال شريح : يهنئك الفارس
قال عدي : وأردتّ أن أرحلها * قال شريح : الرجل أحقّ بأهله
قال عدي : وشرطت لها دارها * قال شريح : الشرط أملك
قال عدي : فاحكم الآن بيننا * قال شريح : قد حكمت
قال عدي : على من قضيت * قال شريح : على ابن أمك
قال عدي : بشهادة من ؟ * قال شريح : ابن أخت خالتك
وقيل إنّ عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطأة : ( إذا جاءك رجلان من مزينة ، فولّي ( أحدهما ) « 1 » قضاء البصرة . فدخل عليه القاضي بكر بن عبد اللّه المزنيّ ، فطلب منه عدي أن يتولّى القضاء في البصرة ،
فقال بكر : ( واللّه ما أحسن القضاء ) فإن كنت صادقا ، فما يحلّ لك أن توليني ، وإن كنت كاذبا لأحراهما ) . « 2 »
وقد ذكر صاحب العقد الفريد هذه القصّة بشكل آخر وهي : « 3 »
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي ابن أرطأة : أن يجمع بين أياس بن معاوية وبين القاسم بن ربيعة الجوشني ، ثمّ يختار أيّهما أصلح لتولي القضاء في الكوفة ، فأرسل اليهما عدي بن أرطأة وسألهما :
فقال له أياس : سل عنّي وعن القاسم فقيهي البصرة ( الحسن البصري وابن سيرين ) ، وكان ابن أياس لا يحضر مجلسهما ، وكان القاسم الجوشني يحضرهما ، وأنّهما سوف يشيران بتعيينه ، فعندها قال القاسم : لا تسأل عنّي ولا عنه ، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، إنّ إياس بن معاوية : أفقه منّي ، وأعلم بالقضاء ، فإن كنت كاذبا ، فما ينبغي أن توليني ، وإن كنت صادقا فينبغي لك
هامش
( 1 ) - أحدهما : هما بكر بن عبد اللّه المزنيّ وأياس بن معاوية .
( 2 ) - الجاحظ - البيان والتبيين . ج 1 / 100 .
( 3 ) - ابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 1 / 19 .