قاتلكم اللّه ، أما تمشون بين القبور ) . « 1 »
وكتب عدي بن أرطأة ( أمير الكوفة ) إلى عمر بن عبد العزيز ، يخبره بسوء طاعة أهل الكوفة ، فكتب إليه عمر يقول : ( لا تطلب طاعة من خذل عليا ، وكان إماما مرضيا ) . « 2 »
وقال عدي بن أرطأة لأياس بن معاوية : أرشدني إلى بعض القرّاء لكي أعينهم في بعض المناصب ، فقال له أياس : القرّاء قسمان : قسم يعملون للآخرة ، ولا يعملون لك ، والقسم الآخر يعملون للدنيا ، فماذا ترجو منهم إذا أمكنتهم منها ، ولكن عليك بأهل البيوتات الّذين يستحيون لأحسابهم فولّهم . « 3 »
وكان عدي بن أرطأة ، قد تزوج بامرأة من أهل الكوفة ، واشترطت عليه أن تسكن في دارها ، ثمّ أراد أن ينقلها إلى دار أخرى ، فخاصمته إلى شريح القاضي . « 4 »
وإليك أيّها القارئ الكريم ما دار من حوار بين عدي وبين القاضي شريح :
دخل عدي إلى القاضي فقال : أين أنت أصلحك اللّه ؟ « 5 »
قال شريح : بيني وبينك الحائط .
قال عدي : إنّي رجل من أهل الشام * قال شريح : نائي الدار ، سحيق المزار
قال عدي : قد تزوجت عندكم * قال شريح : بالرفاء والبنين
هامش
( 1 ) - ابن قتيبة - عيون الأخبار . ج 1 / 57 . والذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 53 .
( 2 ) - ابن قتيبة - عيون الأخبار . ج 1 / 17 وابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 4 / 20 .
( 3 ) - نفس المصدر السابق .
( 4 ) - شريح القاضي : قاضي الكوفة .
( 5 ) - ابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 3 / 10 . ومحمّد الخضري بك - تاريخ الأمم الإسلامية . ج 2 / 8 .