أن تقبل قولي .
فقال له أياس : إنّك جئت برجل ، فوقفته على شفير جهنّم ، فنجّى نفسه منها بيمين كاذبة ، يستغفر اللّه منها ، وينجو مما يخاف . فقال عدي بن أرطأة : ( إما إذا فهمتها ، فأنت لها ) « 1 » فاستقضاه .
قتل عدي بن أرطأة سنة ( 102 ) « 2 » للهجرة ، قتله معاوية بن يزيد بن المهلّب ، وذلك عندما سمع بقتل أبيه ( يزيد ) .
وكتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطأة : ( بلغني أنّك تستنّ بسنن الحجّاج فلا تستنّ بسنّته ، فإنّه كان يصلّي الصلاة لغير وقتها ، ويأخذ الزكاة من غير حقها ، وكان لما سوى ذلك أضيع ) . « 3 »
55 - مسلمة بن عبد الملك :
هو : مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم الأموي ، الدمشقي ، الأمير الشجاع ، قائد الجيوش ، وكنيته : أبو الأصبغ وأبو سعيد ، ويلقب بالجرادة الصفراء . « 4 »
ولّاه أخوه يزيد بن عبد الملك إمارة البصرة ، وذلك لمحاربة يزيد بن المهلّب سنة ( 101 ) للهجرة .
وعندما تلاقت الجيوش ، أخذ الخوف يدب في جيش ابن المهلّب ، لما لمسلمة والعباس بن الوليد من سمعة في الشجاعة ، والبراعة في الحروب ، فلمّا رآى ابن المهلّب ذلك خطب في أصحابه وقال : ( لم تخافون من مسلمة
هامش
( 1 ) - ابن عبد ربه الأندلسي - العقد الفريد . ج 1 / 19 .
( 2 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 53 .
( 3 ) - بدران - تهذيب تاريخ ابن عساكر . ج 6 / 227 .
( 4 ) - الذهبي - سير أعلام النبلاء . ج 5 / 241 .