الأموال الّتي جباها من بلاد ( خراسان ، وجرجان ، وطبرستان ) « 1 » . وكان عدي يقيم في ( واسط ) . وذكر ابن الأثير بأن عمر بن عبد العزيز قد ولّاه البصرة فقط .
وبعد موت عمر بن عبد العزيز ، أقرّه يزيد بن عبد الملك على إمارة العراقين سنة ( 101 ) للهجرة ، وأمره بحبس آل المهلّب ، ومواليهم ، ويعذّبهم أشدّ عذاب . « 2 »
وعندما وصل يزيد بن المهلّب إلى البصرة ، كتب إلى عدي بن أرطأة قائلا : ( إنّك حبست أخوتي وأهل بيتي بلا ذنب ، وأنا المطلوب ، فأخرجهم من حبسهم ، وأعاهدك اللّه بأنّي لا أدخل البصرة حتّى يأذن لي يزيد بن عبد الملك ) . فرفض عدي ابن أرطأة طلبه ، ثمّ جرت بينهما معركة انتهت بهزيمة ابن أرطأة ، ولجوءه إلى قصر الإمارة في البصرة ، ثمّ بعد ذلك ألقي عليه القبض ، وجئ به إلى يزيد بن المهلّب ، فأمر بحبسه .
وقبل ابتداء الحرب بين الطرفين ، قال عدي ابن أرطأة لأصحابه :
سوف أعطيكم الأرزاق من مالي الخاصّ ، وبعد الانتهاء من حرب ابن المهلّب سوف أكتب إلى أمير المؤمنين ، وسوف تحصلون على ما تحبّون ، ثمّ أعطاهم مبلغا من المال فقسّموه بينهم ، فأصاب كلّ واحد منهم ( درهمان ) فقط ، فقال الفرزدق في ذلك : « 3 »
أظنّ رجال الدرهمين يقودهم * إلى الموت آجال لهم ومصارع
وأكسيهم من قرّ في قعر بيته * وأيقن أنّ الموت لابد واقع
وجاء يزيد بن المهلّب ، وعسكر قرب ( المربد ) وجاء ابن أرطأة ومعه
هامش
( 1 ) - المصدر السابق . ج 8 / 81 . وابن الأثير - الكامل . ج / 43 .
( 2 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 8 / 84 .
( 3 ) - المصدر السابق . ج 8 / 85 .