لها ، وقالت لي ، فكلّ مملوك لي حرّ إنّ كان كشف فرجا حراما قط ) « 1 » . فقال الحارث : ( الحمد للّه ، طيبت نفسي ) . « 2 »
25 - عبد الملك بن مروان :
هو : عبد الملك بن مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف . وكنيته : أبو الوليد ويقال له : ( أبو الأملاك ) أو ( أبو الملوك ) لأنّه تولّى الخلافة من بعده أربعة من أولاده هم « 3 » : 1 - الوليد ، 2 - سليمان ، 3 - يزيد ، 4 - هشام . بويع بالخلافة في دمشق ( بعد موت أبيه ) في الثالث من شهر رمضان من سنة ( 65 ) للهجرة ، وقيل سنة ( 64 ) للهجرة وعمره ( 57 ) « 4 » سنة .
ودخل عبد الملك إلى الكوفة سنة ( 72 ) للهجرة ، بعد مقتل مصعب ابن الزبير « 5 » . وعبد الملك بن مروان قد جالس العلماء والفقهاء ، وحفظ عنهم الكثير ، وكان خطيبا ، ينظم الشعر ، ويحفظ منه كثيرا ، سئل مرة وقيل له : قد أسرع الشيب إليك . فقال : ( شيبتني كثرة إرتقاء المنابر مخافة اللّحن ) « 6 » .
وعندما بويع بالخلافة قال فيه أعشى بني شيبان « 7 » :
عرفت قريش كلّها * لبني العاصي الإمارة
هامش
( 1 ) - ابن الجوزي - المنتظم . ج 6 / 315 .
( 2 ) - نفس المصدر السابق .
( 3 ) - ابن عبد ربه الإندلسي - العقد الفريد ج 4 / 398 والمزي - تهذيب الكمال ج 18 / 408 وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق ج 15 / 219 .
( 4 ) - تاريخ اليعقوبي ج 10 / 388 وابن منظور مختصر تاريخ دمشق ج 15 / 224 .
( 5 ) - المسعودي - مروج الذهب ج 3 / 108 وابن الجوزي - المنتظم ج 6 / 112 والتوفيقات الألهامية - محمّد مختار باشا ج 103 .
( 6 ) - ابن منظور - مختصر تاريخ دمشق - ج 15 / 219 و 277 .
( 7 ) - تاريخ الطبري - ج 6 / 422 .