تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
به ووضع في هذا المكان بين يدي المختار ، ثمّ رأيت رأس المختار قد جيء به فوضع بين يدي مصعب بن الزبير ، ثمّ جيء برأس مصعب ( هذا ) فوضع بين يديك ) . فقام عبد الملك من مكانه ، وأمر بهدم ذلك الطاق ( الّذي كنّا فيه ) « 1 » . ثمّ أنّ عبد الملك بن مروان ، أمر الحجّاج بن يوسف الثقفيّ بالذهاب إلى ( مكّة ) لقتال عبد اللّه بن الزبير ، فذهب الحجّاج إلى مكّة في أوائل شهر ذي الحجّة من سنة ( 72 ) للهجرة وحاصرها لمدّة خمسين ليلة ثمّ ضربها بالمنجنيق فاحتمى عبد اللّه بن الزبير بالكعبة وهو يقول : « 2 »
يا ربّ إنّ جنود الشام قد كثروا * وهتكوا من حجاب البيت أستارا يا ربّ إنّي ضعيف الركن مضطهد * فابعث إليّ جنودا منك أنصارا
ثم تفرقت عنه أصحابه ، وقتل عبد اللّه بن الزبير في الرابع عشر من شهر جمادي الأولى من سنة ( 73 ) « 3 » للهجرة ، وقيل سنة ( 72 ) « 4 » ، ثمّ صلبه الحجّاج في مكّة . وذهب وفد من أهل الكوفة إلى عبد الملك بن مروان ، فلمّا دخلوا عليه ، شاهد فيهم رجلا طويل القامة أسود الوجه ، فكلّمه عبد الملك فأجابه ذلك الرجل بكلّ أدب ورقّة فعجب به عبد الملك ، وعندما خرج ذلك الرجل من مجلس عبد الملك ، تمثل عبد الملك بقول عمرو بن شاش : « 5 »
فإنّ عرارا أن يكن غير واضح * فإنّي أحبّ الجون « 6 » ذا المنكب العمم « 7 »
هامش
( 1 ) - المسعودي - مروج الذهب ج 3 / 110 وابن خلكان - وفيات الأعيان ج 3 / 164 . ( 2 ) - المسعودي - مروج الذهب . ج 3 / 114 . ( 3 ) - طبقات ابن خياط . ص 232 . ( 4 ) - ابن العماد - الشذرات . ج 1 / 307 . ( 5 ) - ابن قتيبة - عيون الأخبار . ج 4 / 42 . ( 6 ) - الجون : الأسود . ( 7 ) - العمم : الطويل