لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ )
« 1 »
فقال ابن زياد : أنت واللّه منهم . ثمّ أمر بقتله ، فتعلقت به السيدة زينب عليه السّلام وقالت يا بن زياد : حسبك منّا ، أما رويت من دمائنا ؟ ! وهل أبقيت منا أحدا ؟ . ثمّ قالت له : أسألك باللّه ، ان كنت مؤمنا ، فاقتلني معه إذا قتلته . فعفا عنه « 2 » . وممّا قيل في رثاء الحسين عليه السّلام نذكر هذه الأبيات « 3 » :
فإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم * أذلّ رقابا من قريش فذلت
فإن يتبعوه عائذ البيت يصبحوا * كعاد تعمت عن هداها فضلت
ألم تر أنّ الأرض أضحت مريضة * بقتل حسين والبلاد اقشعرت
فلا يبعد اللّه الديار وأهلها * وإن أصبحت منهم برغمي تخلت
وقال مسلم بن قتيبة يرثي الحسين عليه السّلام :
عين جودي بعبرة وعويل * واندبي إن ندبت آل الرسول
واندبي تسعة لصلب عليّ * قد أصيبوا وخمسة لعقيل
وابن عمّ النبيّ عونا أخاهم * ليس بما ينوب بالمخذول
وسمّي النبيّ غودر فيهم * قد علوه بصارم مصقول
واندبي كهلهم فليس إذا ما * عد في الخير كهلهم كالكهول
ولمّا وصل خبر مقتل الحسين عليه السّلام إلى المدينة خرجت بنت لعقيل بن أبي طالب مع نسوة من آل البيت ( عليهم السلام ) وهي تقول : « 4 »
ماذا تقولون إن قال النبيّ لكم * ماذا فعلتم وأنتم آخر الأمم
هامش
( 1 ) - سورة آل عمران - الآية : 145
( 2 ) - ابن الأثير الكامل ج 4 / 82
( 3 ) - أبو الفرج الأصبهاني - مقاتل الطالبيين ص / 122
( 4 ) - ابن أعثم الكوفي - الفتوح . ج 5 / 245 . وتاريخ الطبري . ج 5 / 467 . والمسعودي - مروج الذهب .
ج 3 / 68 .