تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

15 - عبيد اللّه بن زياد :

وكنيته : أبو حفص « 1 » . ولّاه معاوية بن أبي سفيان إمارة البصرة سنة ( 55 ) للهجرة ، وكان عمره ( 22 ) سنة . وكان عبيد اللّه ، غلاما ، سفيها ، جبانا ، سفاكا للدماء ، وبقي أميرا على البصرة حتّى مات معاوية « 2 » . ولما سمع يزيد بن معاوية بأن الحسين بن عليّ عليه السّلام قد أرسل ابن عمّه مسلم « 3 » بن عقيل إلى الكوفة ، أمر عبيد اللّه بن زياد ، بالتوجّه ( حالا ) إلى الكوفة لمعالجة الموقف « 4 » . فذهب ابن زياد إلى الكوفة سنة ( 60 ) للهجرة ، وقد جمعت له ولاية ( المصرين ) « 5 » . فتمكن عبيد اللّه من إلقاء القبض على مسلم بن عقيل ( بعد أن تفرّق عنه أصحابه ، ولم يبق معه أحد ) « 6 » . وجئ بمسلم بن عقيل إلى قصر الإمارة وأصعدوه إلى أعلى القصر ، فقطعوا رأسه ، ورموه إلى الناس ، ثمّ أتبعوه بجسده ، ثمّ بعث عبيد اللّه برأس مسلم إلى الشام ، وصلب جسده بالكوفة . فكان مسلم بن عقيل : أوّل قتيل صلبت جثته من بني هاشم ، وأوّل رأس حمل من رؤوسهم إلى الشام « 7 » .
هامش
( 1 ) - الذهبي - سيرة أعلام النبلاء ج 3 / 545 وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق ج 15 / 312 . ( 2 ) - تاريخ الطبري ج 5 / 299 والذهبي - سير أعلام النبلاء ج 3 / 545 وابن منظور - مختصر تاريخ دمشق ج 15 / 314 . ( 3 ) - مسلم بن عقيل بن أبي طالب من ذوي الرأي والعلم والشجاعة كان يقيم في مكّة ، ولمّا كتب أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السّلام يدعوه للمجيء إليهم ومبايعتهم إيّاه أرسله الحسين عليه السّلام إلى الكوفة ليتعرّف على أحوالها ، فقتل ، وله مزار كبير بجانب مسجد الكوفة . ( 4 ) - تاريخ الطبري ج 5 / 348 . ( 5 ) - العسكري - الأوائل ص 299 . ( 6 ) - قيل إنّ عدد الّذين بايعوا مسلم بن عقيل من أهل الكوفة قد بلغ ثمانية عشر ألف رجل . ( 7 ) - المسعودي - مروج الذهب ج 3 / 60 .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 213 | محمد على آل خليفة / صلواتى