تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
وقد هتفت هند : بماذا أمرتني * ابن « 1 » لي وحدثني إلى أين أذهب ؟ فقال : اقصدي للأزد في عرصاتها * وبكر فما إنّ عنهم متجنب
إلى آخر القصيدة . ولمّا وصل عبيد اللّه بن زياد إلى ( دمشق ) ذهب إلى مروان بن الحكم ، ومعه مائة رجل من الأزد ، وأقنعه بأنه ( أي مروان ) أولى الناس بالخلافة من ابن الزبير ، ثمّ بايعه ، فجمع مروان الأمويين والمروانيين ، وتمّت له البيعة وذلك في سنة ( 64 ) للهجرة ، ثمّ سار بجيشه نحو الضحّاك بن قيس الفهريّ ، فدارت معركة بين الطرفين ، قتل فيها الضحّاك ، وتمّت البيعة لمروان بن الحكم في دمشق . « 2 » ثم توجه عبيد اللّه بن زياد إلى العراق في جيش كبير ، فكانت له معركة مع التوابين « 3 » انتصر فيها عليهم ، وقتل زعيمهم سليمان بن صرد الخزاعي سنة ( 65 ) « 4 » للهجرة ، وسميت تلك المعركة ب ( عين الوردة ) . وفي سنة ( 66 ) للهجرة ، ثار المختار بن عبيد الثقفيّ بالكوفة ، مناديا : يا لثارات الحسين ، فالتف حوله الكثير من المؤيدين والمناصرين ، ومن الناقمين على بني أميّة ، فأرسل إبراهيم بن مالك الأشتر في عشرين ألف لقتال عبيد اللّه بن زياد ، فالتقت الجيوش في منطقة ( الزاب ) وحصلت معركة عنيفة بين الطرفين قتل فيها عبيد اللّه بن زياد ، وأرسل برأسه إلى الإمام عليّ بن الحسين ( زين العابدين ) عليه السّلام في المدينة ، ولمّا وضع الرأس بين يديه ، كان
هامش
( 1 ) - أبن لي : بين ، وضح . ( 2 ) - ابن سعد - الطبقات . ج 5 / 42 . ( 3 ) - التوابون : جماعة من أهل الكوفة ، ثاروا يطالبون بثأر الحسين عليه السّلام وسوف نتكلم عنهم عند ترجمة عبد اللّه الخطميّ . ( 4 ) - الخطيب البغدادي - تاريخ بغداد . ج 1 / 201 . وابن الأثير - الكامل . ج 4 / 183 .