تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم لعليّ : ( أنت منّي ، وأنا منك ) « 1 » . وهكذا كان الإمام عليّ عليه السّلام في كافّة العلوم ، ففي علم الفقه ، كان الخليفة عمر بن الخطاب يرجع إليه في كثير من المسائل الّتي أشكلت عليه ، وعلى غيره من الصحابة ومن أقوال عمر المأثورة : ( لولا عليّ لهلك عمر ) « 2 » . وقال : ( لا بقيت لمعضلة ليس لها أبو الحسن ) « 3 » . وثالثة : ( لا يفتين أحد في المسجد وعليّ حاضر ) « 4 » . ورابعة : ( عليّ أقضانا ) « 5 » . وأمّا فصاحته : فهو إمام الفصحاء ، وسيّد البلغاء ، وكلامه دون كلام الخالق ، وفوق كلام المخلوق ، وكتابه نهج البلاغة خير دليل . وأما علم النحو والعربية : فهو الّذي ابتدعه وأنشأه ، وأملى قواعده على أبي الأسود الدؤلي « 6 » . وأمّا عبادته : فكان " عليه السلام " يأنس باللّيل إذا سجى ، لأنّه يتفرّغ لعبادة اللّه سبحانه وتعالى ، قال ضرار « 7 » يصف عليّا في مجلس معاوية : ( كان واللّه ، بعيد المدى ، شديد القوى ، يقول فصلا ، ويحكم عدلا ، يتفجر العلم من جوانبه ، وتنطق الحكمة من نواحيه ، يستوحش من الدنيا وزهرتها ويستأنس بالليل ووحشته ، وكان واللّه ، غزير العبرة ، طويل
هامش
( 1 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 22 وصحيح الترمذي . ج 2 / 299 ومسند الإمام أحمد بن حنبل . ج 1 / 108 وخصائص النسائي ص 19 ( 2 ) - خالد محمّد خالد - في رحاب عليّ ص 128 . ( 3 ) - ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 1 / 18 . ( 4 ) - نفس المصدر السابق . ( 5 ) - السيوطي - تاريخ الخلفاء ص 194 . ( 6 ) - ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 1 / 20 . ( 7 ) - ضرار : بن ضمرة الكناني .
أمراء الكوفة وحكامها — صفحة 119 | محمد على آل خليفة / صلواتى