فاطمة عليها السّلام .
ولداه : وولداه من فاطمة عليه السّلام هما : الحسن والحسين عليهما السلام ، اللّذان قال فيهما جدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( الحسن والحسين ، سيدا شباب أهل الجنّة ) « 1 » .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( الحسن والحسين ريحانتاي من الدنيا ) « 2 » . وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم :
( هذان ابناي ، وابنا ابنتي ، اللّهم إنّي أحبّهما ، وأحبّ من يحبّهما ) « 3 » . وهناك الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة في ولديه الحسن والحسين " عليهما السلام " ولكنّني أكتفي بهذا القدر .
نشأته : ولمّا بلغ " عليه السلام " من العمر أربع سنوات ، أخذه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ليعيش معه ومع خديجة الكبرى في دار واحدة . وعندما جاء " الوحي " كانت خديجة أوّل المسلمات وكان عليّ عليه السّلام أوّل المسلمين ، ومن ذلك الوقت ، أصبح عليه السّلام ملازما للنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم لا يفارقه ، يصلّي معه ، ويصغي إليه ، وكم من آية وآيات كان عليه السّلام أوّل من يسمعها ويعيها . وإذا صعب عليه فهم بعضها ، سأل الرسول صلّى اللّه عليه واله وسلّم عنها ، حتّى قال عليه السّلام : ( سلوني قبل أن تفقدوني ، سلوني عن كتاب اللّه ما شئتم ، فو اللّه ما من آية من آياته ، إلّا وأنا أعلم أين نزلت ، ومتى نزلت ، وفيمن نزلت ، أفي ليل أمّ نهار ) « 4 » .
وقال النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( أقضاكم عليّ ) « 5 » .
وقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( أنا مدينة العلم ، وعليّ بابها ) « 6 » .
هامش
( 1 ) - ابن حجر - الصواعق المحرقة . 185 .
( 2 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 33 وابن كثير - البداية والنهاية . ج 8 / 41 .
( 3 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 32 .
( 4 ) - خالد محمّد خالد - في رحاب عليّ . ص 55 .
( 5 ) - ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 1 / 18 .
( 6 ) - جورج جرداق - صوت العدالة . ص 71 .