أمّه : وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف ، وهي الّتي أسمته " حيدرة " « 1 » وكانت أول هاشمية تزوجها هاشمي « 2 » . وكان النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم يحبّها كثيرا ، ويناديها : ( أمّي ) أو ( يا أمّاه ) ، ولمّا ماتت ، كفّنها بقميصه ، ونام في قبرها « 3 » ، فقال له أصحابه : ( إنّا ما رأيناك يا رسول اللّه صنعت بأحد مثل ما صنعت بها ؟ ) فقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( إنّه لم يكن أحد " بعد أبي طالب " أبرّ بي منها ، إنّما ألبستها قميصي لتكسى من حلل الجنة ، واضطجعت معها ، ليهون عليها ضغطة القبر ) « 4 » .
زوجته : وأما زوجته ، فهي فاطمة الزهراء " البتول " بنت نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم الّتي قال فيها أبوها صلّى اللّه عليه واله وسلّم : ( فاطمة بضعة منّي ، فمن أغضبها أغضبني ) « 5 » .
وقال صلّى اللّه عليه واله وسلّم فيها أيضا : ( فاطمة سيدة نساء أهل الجنّة ) « 6 » .
وعن عائشة " أمّ المؤمنين " أنّها قالت : دعا النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم ابنته فاطمة في مرضه الّذي مات فيه ، فهمس في أذنها " فبكت " . ثمّ همس في أذنها مرّة ثانية " فضحكت " ثمّ سألتها فيما بعد عن ذلك ، فقالت : سارّني النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلّم فأخبرني أنّه يقبض في مرضه هذا فبكيت ، ثمّ سارّني مرّة أخرى فأخبرني بأنّي أوّل اللّاحقين به من أهل بيته فضحكت « 7 » .
وهناك الكثير من الأحاديث النبويّة الشريفة الّتي قيلت بحقّ
هامش
( 1 ) - حيدرة : الأسد .
( 2 ) - أبو الفرج الأصبهاني - الأغاني . ج 16 / 137 وابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 1 / 13 .
( 3 ) - عبد العزيز سيد الأهل - أبو طالب . ص 102 .
( 4 ) - ابن أبي الحديد - شرح نهج البلاغة . ج 1 / 14 .
( 5 ) - صحيح البخاري . ج 5 / 26 و 36 .
( 6 ) - المصدر السابق . ج 5 / 25 و 36 .
( 7 ) - نفس المصدر . ج 5 / 26 .